يقل: (عبرا) ، ويكون قد ناب بالواحد عن الجميع كقوله: أَوِ الطِّفْلِ «1» . والحجة لمن جمع: أنه جعل كلّ فعل من أفعاله آية فجمع لذلك. وسهّله عليه كتبها في السواد بالتاء.
ووزن آية عند الفراء «2» : فعلة: (أيّة) . وعند الكسائي (فاعلة) «3» (آيية) . وعند (سيبويه) «4» (فعلة) (أيية) .
قوله تعالى: مُبِينٍ اقْتُلُوا «5» يقرأ بضم التنوين وكسره. وقد ذكرت علّته في النساء «6» .
قوله تعالى: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ «7» . يقرأ بالتفخيم والإمالة. فالحجة لمن فخم:
أنه أتى به على الأصل. والحجة لمن أمال: أنه دلّ بالإمالة على أن ألفها ألف تأنيث، لأنها راجعة إلى التاء لفظا.
وروي عن الكسائي: أنه أمال هذه، وفتح قوله لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ «8» . فإن كان فعل ذلك ليفرّق بين النصب والخفض فقد وهم. وإن كان أراد الدلالة على جواز اللغتين فقد أصاب، لأن اللفظ بهما- للقصر الذي فيهما- واحد في جميع وجوه الإعراب.
قوله تعالى: فِي غَيابَتِ الْجُبِّ «9» . يقرأ بالتوحيد والجمع. فالحجة لمن وحّد: أنه أراد: موضع وقوعه فيه، وما غيّبه منه، لأنه جسم واحد، شغل مكانا واحدا. والحجة لمن جمع: أنه أراد ظلم البئر ونواحيه، فجعل كل مكان في غيابة.
قوله تعالى: يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ «10» . يقرءان بالنون والياء، وبكسر العين وإسكانها.
فالحجة لمن قرأهما بالنون: أنه أخبر بذلك عن جماعتهم. والحجة لمن قرأه بالياء: أنه أخبر بذلك عن يوسف دون إخوته. والحجة لمن أسكن العين: أنه أخذه من رتع يرتع:
(1) النور: 31.
(2) الفراء تقدمت ترجمته 84
(3) الكسائي: تقدمت ترجمته 61.
(4) سيبويه: تقدمت ترجمته 78.
(5) يوسف: 8، 9.
(6) انظر: 124: النساء 42
(7) يوسف: 43.
(8) يوسف: 5.
(9) يوسف: 15.
(10) يوسف: 12.