قوله تعالى: مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا «1» . يقرأ بالرفع. والنصب.
فلمن رفع وجهان: أحدهما: بالخبر لقوله: (إنّما بغيكم) متاع الحياة. والآخر:
أن يجعل تمام الكلام عند قوله: (على أنفسكم) ، ثمّ يرفع ما بعده بإضمار (هو) كما قال:
بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ «2» ، أي هي النار. والحجة لمن نصب: أنه أراد: الحال، ونوى بالإضافة الانفصال، أو القطع من تمام الكلام.
قوله تعالى: قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا «3» . يقرأ بفتح الطاء. وإسكانها. فالحجة لمن فتحها: أنه أراد جمع قطعة على التكسير. والحجة لمن أسكنها: أنه أراد: ساعة من الليل. ودليله قوله: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ «4» . أو أراد الفتح، فأسكن تخفيفا.
قوله تعالى: هُنالِكَ تَبْلُوا «5» . يقرأ بالباء والتاء. فالحجة لمن قرأه بالباء: أنه أراد تختبر. ودليله قوله تعالى: يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ «6» . والحجة لمن قرأه بالتاء: أنه أراد به:
التّلاوة من القراءة. ومعناه: (تقرؤه في صحيفتها) . ودليله: وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ «7» .
قوله تعالى: حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ «8» . يقرأ بالتوحيد، والجمع. وإنما حمل من قرأه بالجمع على ذلك كتابته في السواد بالتاء. وقد ذكرت علله آنفا «9» .
قوله تعالى: أَمَّنْ لا يَهِدِّي «10» . يقرأ بفتح الياء وإسكان الهاء، وكسر الدال والتخفيف، وبفتح الهاء وكسر الدال والتشديد. وبكسر الياء والهاء والدال. وبفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدّال فيهما. فالحجة لمن أسكن الهاء وخفف: أنه أخذه من هدى في الماضي بتخفيف الدال. والحجة لمن فتح الهاء. وشدّد: أنه أخذه من اهتدى في الماضي،
(1) يونس: 23
(2) الحج: 72
(3) يونس: 27
(4) هود: 81
(5) يونس: 30
(6) الطارق: 9
(7) العنكبوت: 48
(8) يونس: 33
(9) انظر: 148
(10) يونس: 35