فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 378

ودليله أنه في حرف أبيّ: «والذين مسّكوا بالكتاب» . والحجة لمن خفف: أنه أخذه من: أمسك يمسك: ودليله قوله تعالى: أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ «1» ولم يقل مسّك.

قوله تعالى: مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ «2» . يقرأ بالتوحيد والجمع. فالحجة لمن وحّد:

أنه جعله موحّدا في اللفظ، مجموعا في المعنى. ودليله قوله تعالى: أَوِ الطِّفْلِ «3» . والحجة لمن جمع: أنه طابق بذلك بين اللفظين لقوله: «مِنْ ظُهُورِهِمْ» . ومعنى الآية: أن الله مسح ظهر آدم، فأخرج الخلق منه، كأمثال الذّرّ فأخذ عليهم العهد بعقل ركّبه فيهم، وناداهم: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا «4» فكل أحد إذا بلغ الحلم، علم بعقله، أن الله عز وجل خالقه، واستدل بذلك عليه.

فإن قيل: فما وجه بعث الرسل؟ فقل: إيضاح للبراهين وتأكيد للحجة عليهم.

قوله تعالى: أَنْ تَقُولُوا «5» . يقرأ بالياء والتاء، وقد ذكر من الحجة في نظائره ما يدلّ.

عليه ويغني عن إعادته «6» .

قوله تعالى: وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ «7» . يقرأ بضم الياء، وكسر الحاء، وبفتحهما هاهنا وفي النّحل «8» والسّجدة «9» . فالحجة لمن ضم الياء وكسر الحاء: أنه أخذه من ألحد يلحد. والحجة لمن فتحهما: أنه أخذه من لحد يلحد وهما لغتان معناهما:

الميل والعدول. ومنه أخذ «لحد القبر» .

قوله تعالى: وَنَذَرُهُمْ «10» بالنون والرفع، وبالياء والجزم. فالحجة لمن قرأ بالنون والرفع: أنه استأنف الكلام، لأنه ليس قبله ما يردّه بالواو عليه. والحجة لمن قرأه بالياء والجزم: أنه عطفه على موضع الفاء في الجواب من قوله: «فَلا هادِيَ لَهُ» .

(1) الأحزاب: 37

(2) الأعراف: 172

(3) النور: 31

(4) الأعراف: 172

(5) الأعراف: 172

(6) انظر: 82 عند قوله تعالى: وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ.

(7) الأعراف: 180

(8) النحل: 103

(9) حم السجدة: 40.

(10) الأعراف: 186

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت