فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 1236

الرابع لو لم يكن المرسل حجة لم يكن الخبر المعنعن حجة يصرح بالسماع ممن فوقه والاحتمال الذي ذكرتموه في الخبر المرسل قائم بعينه في المعنعن واحتمال لقاء المعنعن شيخه وسماعه منه ليس بدون احتمال ثقة الواسطة المحذوف وعدالته

الخامس إذا وجب على المستفتي قبول قول المفتي فيما يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم معنى بناء على ظاهر علمه وعدالته فيجب على العالم قبول ما يرسله الراوي عن النبي صلى الله عليه سلم لفظا بناء أيضا على ظاهر عدالته وصدقة وأمانته

السادس إن الحاكم إذا حكم بشهادة عدلين وأسجل بهما ولم يسمهما لم يجز لأحد الاعتراض على حكمه لأجل تسمية الشهود فكذلك هنا لا اعتراض على الراوي في تركه تسمية شيخه

السابع إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد أو مجربا عليه شهادة زور أو ظنينا في ولاء أو قرابة فاكتفى عمر رضي الله عنه بظاهر الإسلام في القبول إلا أن يعلم منه خلاف العدالة ولا ريب أن هذه الواسطة بهذه المنزلة والألم يرسل عنه التابعي كما تقدم والأصل قبول خبره حتى يثبت عليه ما يقتضي رد ذلك قالوا وهذا في عصر التابعين ظاهر جدا لما قدمنا إنهم خير القرون بعد عصر الصحابة ولم يكن فيهم معروف بالكذب إلا من أمره مشهور بينهم شهرة أظهر من أن يحتاج إلى البحث عنه ولم يكن أئمة التابعين يروون عمن هذا حاله شيئا وهذا الضرب أكثر ما يوجد في الشيعة هذا خلاصة ما احتجوا به بعبارات مختلفة وألفاظ متباينة يرجع حاصلها إلى هذه الأوجه السبعة وبالله التوفيق

والجواب عن ذلك أولا إن الأخبار كلها متضمنة أمور الدين أما العلمية وأما العملية وما كان بهذا السبيل فلا يجوز قبوله من كل أحد بل لا بد فيه من اعتبار العدالة والتيقظ بالاتفاق ولهذا قال محمد بن سيرين وغيره من الأئمة إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم وإذا كان كذلك فلا بد من تحقق العدالة عند المروي له لأن الرواية أداء شرع إليه وإلزام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت