{وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ} قال الزمخشري: المعنى ولو ثبت قولهم سمعنا وأطعنا لكان قولهم ذلك خيرًا لهم وأقوم وأعدل وأسد انتهى. فسبك من أنهم قالوا مصدرًا مرتفعًا بثبت على الفاعلية، وهذا مذهب المبرد خلافًا لسيبويه. إذ يرى سيبويه أنّ أن بعد لو مع ما عملت فيه مقدر باسم مبتدأ، وهل الخبر محذوف، أم لا يحتاج إلى تقدير خبر لجريان المسند والمسند إليه في صلة أن؟ قولان أصحهما هذا. فالزمخشري وافق مذهب المبرد، وهو مذهب مرجوح في علم النحو.
وتضمنت هذه الآيات أنواعًا من الفصاحة والبلاغة والبديع. قالوا: التجوز بإطلاق الشيء على ما يقاربه في المعنى في قوله: إن الله لا يظلم، أطلق الظلم على انتقاص الأجر من حيث أن نقصه عن الموعود به قريب في المعنى من الظلم. والتنبيه بما هو أدنى على ما هو أعلى في قوله: مثقال ذرة. والإبهام في قوله: يضاعفها، إذ لم يبين فيه المضاعفة في الأجر. والسؤال عن المعلوم لتوبيخ السامع، أو تقريره لنفسه في: فكيف إذا جئنا. والعدول من بناء إلى بناء لمعنى في: بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدًا. والتجيس المماثل في: وجئنا وفي: وجئنا وفي: بشهيد وشهيدًا. والتجنيس المغاير: في واسمع غير مسمع. والتجوز بإطلاق المحل على الحال فيه في: من الغائط. والكناية في: أو لامستم النساء. والتقديم والتأخير في: إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا إلى قوله: فتيمموا. والاستفهام المراد به التعجب في: ألم تر. والاستعارة في: يشترون الضلالة. والطباق في: هذا أي بالهدى، والطباق الظاهر في: وعصينا وأطعنا. والتكرار في: وكفى بالله وليًا، وكفى بالله، وفي سمعنا وسمعنا. والحذف في عدة مواضع.