فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 2567

وهذا لا يتعين أن يكون المحذوف موصولًا، بل يترجح أن يكون موصوفًا لعطف النكرة عليه وهو آخر، إذ يكون التقدير: فظلوا ومنهم عاشق دمعه سابق لها. وقيل: هو على إضمار مبتدأ التقدير: هم من الذين هادوا، ويحرفون حال من ضمير هادوا، ومن الذين هادوا متعلق بما قبله، فقيل: بنصيرًا أي نصيرًا من الذين هادوا، وعداه بمن كما عداه في: {ونصرناه من القوم} وفمن ينصرنا من بأس الله ومنعناه وفمن يمنعنا. وقيل: من الذين هادوا بيان لقوله: بأعدائكم، وما بينهما اعتراض. وقيل: حال من الفاعل في يريدون قاله أبو البقاء. قال: ولا يجوز أن يكون حالًا من الضمير في أوتوا لأن شيئًا واحدًا لا يكون له أكثر من حال واحدة، إلا أن يعطف بعض الأحوال على بعض، ولا يكون حالًا من الذين لهذا المعنى انتهى. وما ذكره من أن ذا الحال إذا لم يكن متعددًا لا يقتضي أكثر من حال واحدة، مسئلة خلاف فمن النحويين من أجاز ذلك. وقيل: من الذين هادوا بيان {للذين أوتوا نصيبًا من الكتاب} لأنهم يهود ونصارى، وقوله: {والله أعلم بأعدائكم} وكفى بالله وليًا {وكفى بالله وليًا} {وكفى بالله نصيرًا} جمل توسطت بين البيان والمبين على سبيل الاعتراض قاله الزمخشر، وبدأ به. ويضعفه أن هذه جمل ثلاث، وإذا كان الفارسي قد منع أن يعترض بجملتين، فأحرى أن يمنع أن يعترض بثلاث.

{وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِى الدِّينِ} وانتصاب غير مسمع على الحال من المضمر في اسمع، وتقدم إعراب الزمخشري إياه مفعولًا في أحد التقادير، وانتصاب ليًا وطعنًا على المفعول من أجله.

وقيل: هما مصدران في موضع الحال أي: لاوين وطاعنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت