واسْتَطْرَفتُ الشيءَ: اسْتَحْدثْتُهُ، كأنّهُ قالَ: اطلبوا لها أخبارًا طريفةً، أي: حَديثةً، من الحكمِ، أي: لم تسمعْهَا قبلَ ذلكَ، ليكونَ ذلكَ أنشطَ لها فيما ينفعُها.
قولهُ: (الأُذُنَ مَجَّة) [1] ، أي: إذا كَرّرتْ عليها شَيئًا مَجَّتْهُ، أي: صارتْ كأنّها تدفعُهُ وترمي بهِ.
قولهُ: (والقَلْب حَمِض) [2] بفتحِ المهمَلَةِ وكسرِ الميمِ وآخره ضَاد معجمة، صفةٌ مشبهةٌ من الحمض، أي: يَكِلُّ من سماعِ الجدّ ويتوقُ إلى التّرويحِ بالنّوادرِ.
كما أنَّ الإبلَ تَكِلُّ من المرْعَى فَتَتَفَكَّهُ [3] بالحمضِ حتى تُقبلَ عليهِ.
قالَ في"الصّحاحِ" [4] : (( والحَمْضُ: ما مَلُحَ وأَمَرَّ من النباتِ، كالرِمْثِ والأثْلِ والطَرْفَاءِ ونحوها، والخُلَّةُ من النبت: ما كان حُلوًا، تقولُ العربُ: الخُلَّةُ خبزُ الإبلِ، والحَمْضُ فاكهتُها، ويقالُ: لحمُهَا، ومنهُ قولُهم للرجلِ إذا جاءَ مُتَهَدِّدًا: أنت مُختلٌّ فَتَحمَّضْ، والحَمْضَةُ: الشهوةُ للشيء، وفي حديثِ الزهريِّ: الأذنُ مَجَّاجةٌ [5] وللنّفسِ حَمْضَةٌ، وإنما أُخِذَتْ من شهوة الإبل للحَمْضِ؛ لأنَّها إذا مَلَّتِ الخُلَّةَ اشتهتِ الحَمْضَ فتُحَوَّلُ إليه ) ).
قولهُ: (أَبزَار الجَنَّةِ) [6] ، أي: الحِكَايَاتُ التي تكونُ للعلمِ النافعِ الموصلِ إلى
(1) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 37، وهو كلام الزهري انظر: الجامع لأخلاق الراوي: 316
(2) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 37، وهو كلام الزهري أيضًا.
(3) في (ف) : (( فتتكفه ) )بتقديم الكاف على الفاء، والصواب ما أثبته بدليل كلام المصنف الأتي من نقله عن"الصحاح"إن الحمض فاكهة الإبل.
(4) الصحاح مادة (حمض) .
(5) في الصحاح: (( محاجة ) )بالحاء المهملة.
(6) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 37، وهو كلام حماد بن زيد.
انظر: الجامع لأخلاق الراوي: 317 (1408) .
والبزر: الحَبُّ، وكذلك هو: التَّابلُ الذي يُطَيَّب به الغداء، جمع أبْزَار. يقالُ: بزَّر الطعامَ، وكلامَهُ: حسَّنهُ وزَوَّقَهُ. انظر: تاج العروس مادة (بزر) .