فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 1137

لم يُصب الزبيرُ [1] . انتهى.

والذي ذكرَهُ الطبريُّ ورَجَّحهُ أبو الحجاجِ المزيُّ أنّها أمُّ يعلى لا جدتهُ [2] فما رجّحَ المصنِّفُ هنا هو الراجِحُ، والله أعلمُ )) .

قولُهُ: (وَكذلِكَ يَجُوزُ وَصْفُهُ بالعَرَجِ) [3] التشبيهُ في الجوازِ فقط، لا في عدمِ اختلافِ العلماءِ.

قولُهُ: (ولم يُردْ عَيْبه فَلا بأسَ) [4] هذا يقتضي الجوازَ بلا كراهةٍ، سواءٌ ذَكرَهُ بشيءٍ منْ هذه الصفاتِ ونحوها، أو بلقبٍ؛ لأنَّ مناطَ الحُكمِ الإيذاءُ تحققًا أو ظنًا، وسواءٌ عُرفَ منْهُ كراهةُ ذلكَ أو لا، وسواءٌ كانَ يمكنُهُ تعريفَهُ بغيرِ ذلكَ أوْ لا، هذا مقتضى كلامِ ابنِ المباركِ.

وقدْ يفرقُ بينَ الصفاتِ - كالأعمشِ - والألقابِ، فيباحُ في الصفةِ لأنَّها فيه، بخلافِ اللقبِ.

وقدْ يُفرقُ بينَ منْ عُرِفَ عنهُ الكراهةُ فيمنعُ، بخلافِ غيرِهِ.

وهذا الذي قالَهُ ابنُ الصّلاحِ هو نصُّ أحمدَ كما سيأتي، إلاّ أنْ يُحملَ علَى الأدبِ كما قالَ الشّيخُ [5] ، وقدْ يُفرقُ بينَ مَا تعينَ طريقًا للتعريفِ وغيرِهِ.

وقولُ الشّافعيِّ: حدّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ / 239أ / الذي يقالُ لَهُ: ابنُ عليةَ [6] ، لا ينفي ذكرهُ بِمَا يكرهُ، لكنّهُ قَصدَ بقلبِهِ تعريفَهُ ولمْ يُرِدْ عيبَهُ، وأقامَ على مُرادِهِ قرينةً

(1) الاستيعاب: 765 (2778) .

(2) تهذيب الكمال 8/ 181 (7705) .

(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 31.

(4) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 31، وهو كلام ابن المبارك.

(5) قال العراقي في"شرح التبصرة والتذكرة"2/ 32: (( والظاهر أن ما قاله أحمد هو على طريق الأدب، لا اللزوم ) ).

(6) قال الشافعي في"مسنده" (847) بتحقيقي: (( أخبرنا إسماعيل الذي يعرف بابن علية ) ).

وقال أيضًا في حديث (1136) : (( أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن علية ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت