قوله: (وَكَالشَّعبيِّ) [1] أعادَ الكافَ؛ لانتقالِهِ منَ الأبناءِ إلى الأنسابِ.
قوله: (ثمَّ ذَكرَ منِ اشتَهَرَ) [2] معطوفٌ عَلى ما ذكرَ في قولِهِ: (( قد اكْتُفِيَ في كثيرٍ منَ الرواةِ [3] بذكر ... ) ) [4] .
705 -وَذِكْرُ مَعْرُوْفٍ بِشَيءٍ مِنْ لَقَبْ ... كَغُنْدَرٍ أَوْ وَصْفِ نَقْصٍ أَوْ نَسَبْ
706 -لأُمِّهِ فَجَائِزٌ مَا لَمْ يَكُنْ ... يَكْرَهُهُ كَابْنِ عُلَيَّةٍ فَصُنْ
قولُهُ في قولِهِ: (وَذِكرُ مَعْروفٍ) [5] : (فَجَائزٌ) [6] لا موقعَ لفائِهِ إلاّ أنْ يُحملَ على أنَّهُ جوابٌ لأمّا محذوفة، فلو قالَ: مُجَوَّزٌ، كانَ أحسن.
قوله: (مَا لمْ يَكُنْ يَكْرَهُهُ) [7] فُهِمَ أنَّه إذا كانَ يَكرَهُهُ لا يجوزُ ذكرُهُ مطلقًا، بل ربما كانَ منطوقًا؛ فإنَّ تقديرَ الكلامِ: يجوزُ ذلكَ ما لمْ يكنْ يكرهُهُ، فإنْ كانَ يكرهُهُ (( كَابنِ عُلَيّةَ، فَصُنْ ) )لسانَكَ عنِ النطقِ بِهِ فإنّهُ لا يجوزُ، ولا محيصَ عنْ هذا التقديرِ فإنّ ابنَ عُلَيّةَ لا يصلحُ مثالًا لقولِهِ: (( مَا لم يكنْ يكرهُهُ ) )فإنَّهُ كان يكرهُ نسبتهُ لذلكَ [8] ، وهذا هو الذي قالَهُ ابنُ الصَّلاحِ [9] ، كما أشَارَ إليهِ
(1) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 29، وانظر: الجامع لأخلاق الراوي: 279.
(2) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 29 وقد عني بذلك الخطيب. انظر: الجامع لأخلاق الراوي: 279.
(3) في (ف) : (( الروايات ) )، والمثبت من"شرح التبصرة والتذكرة".
(4) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 29.
(5) التبصرة والتذكرة (705) .
(6) التبصرة والتذكرة (706) .
(7) التبصرة والتذكرة (706) .
(8) انظر: الجامع لأخلاق الراوي: 283 (1248) ، ونقل الذهبي عنه أنه قال: (( من قال ابن علية فقد اغتابني ) ). سير أعلام النبلاء 9/ 108.
(9) معرفة أنواع علم الحديث: 352.