الحديثِ - وقالَ: (( فلعلَّ البخاريَّ أرادَ بالنصفِ المذكورِ لأبي نعيمٍ ما لم يذكرْهُ ثَمةَ فيصيرَ الكُلُّ مُسندًا بعضُه بطريقِ يوسفَ والبعضُ الآخرُ بطريقِ أبي نعيمٍ، واللهُ أعلمُ ) ). انتهى.
والذي ذَكَرَ أنّهُ في الأطعمةِ قول البخاريِّ [1] : حدَّثنا يوسفُ بنُ عِيسَى، قالَ: حَدَّثنا مُحمدُ بنُ فُضيلِ، عن أبيهِ، عن أبي حازم، عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ:
(( ما شَبعَ آلُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - من طعامٍ ثلاثةَ أيام حتى قُبِضَ ) ).
وعن أبي حازمٍ [2] ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قالَ: (( أصابَني جَهْدٌ شديدٌ فلقيتُ عُمرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه - فاستقرأتُهُ آيةً من كتابِ اللهِ، فدخلَ دارَهُ وفتحَها عليَّ، فمشيتُ غيرَ بعيدٍ فخررتُ لوجهي من الجَهْدِ فإذا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قائمٌ على رأسي فقالَ: يا أبا هرٍّ. قلتُ: لبيكَ رسولَ اللهِ وسعديكَ، فأخذَ بيدي فأقامني وعرفَ الذي بي، فانطلقَ بي إلى رحلهِ فأمرَ لي بِعُسٍّ [3] من لبنٍ فشربتُ منهُ، ثم قالَ: [عُدْ] [4] يا أبا هرّ [فَعُدْتُ] [5] فشربتُ ثمَّ قالَ: عُد فعدتُ فشربتُ حتى استوى بَطني فصار كالقِدْح [6] . قالَ: فلقيتُ عُمرَ - رضي الله عنه - وذكرتُ لهُ الذي كانَ من أمري، وقلتُ له: فَولَّى الله ذلكَ من كانَ أحقَّ به منك يا عمرُ، واللهِ لقد استقرأتُكَ الآيةَ ولأنا أقرأُ لها منكَ. قالَ عمرُ: والله لأن أكون أدخلتُك أحبَّ إليَّ
(1) صحيح البخاري 7/ 87 (5374) .
(2) صحيح البخاري 7/ 87 (5375) .
(3) العُس: بضم العين المهملة القدح الكبير. انظر: النهاية 3/ 236، وفتح الباري 9/ 644.
(4) ما بين المعكوفتين من"صحيح البخاري".
(5) ما بين المعكوفتين من"صحيح البخاري".
(6) بكسر القاف وسكون الدال بعدها حاء مهملة هو السهم الذي لا ريش له. فتح الباري 9/ 644.