وقولهُ: في (الخراسانيينَ) [1] كذَلِكَ؛ لأنَّ الترجمةَ التي ذكرها لهمْ صحيفةٌ [2] لم يروها إلا زيدُ بنُ الحبابِ، وهو مختلفٌ فيهِ، لكنْ في هذهِ الصحيفةِ أحاديثُ تروى مفرقةً مِنْ غير طريقِ زيدٍ.
قولهُ: في بعضِ التراجمِ (أصحُّ) [3] وفي بعضها: (أثبتُ) تفننٌ في العبارةِ، والمرادُ بهما واحدٌ، واللهُ أعلمُ.
قالَ البلقينيُّ: (( ولا يقالُ [4] فيما سبقَ منَ النقولِ [5] : في الترجيحِ [6] نظرٌ؛ لأنَّ ذَلِكَ إنما هوَ بالنسبةِ إلى ذَلِكَ الصحابيِّ الذي ذُكر، لا إلى صحةِ الأسانيدِ المطلقةِ، كما أوضحهُ الحاكمُ ) ) [7] يعني: فينتفي الاضطرابُ الذي ذكرهُ ابنُ الصلاحِ في قولهِ: (( فاضطربتْ أقوالهمْ ) ) [8] لأنا نقولُ: الحاكمُ نقلَ تلكَ الأمورَ كلها كما تقدّمَ.
ونقلَ عن البخاريِّ، بعدَ قولهِ: أصحُ الأسانيدِ كلها مالكٌ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عمرَ: أنَّ أصحَّ أسانيدِ أبي هريرةَ: أبو الزنادِ، عن الأعرجِ، عنْ أبي هريرةَ.
ونُقلَ عن ابن بطةَ، عن بعضِ شيوخهِ، عن سليمانَ بنِ داودَ الشاذكوني: أصح
(1) ينظر بلا بد: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 113، والتعليق عليه.
(2) جاء في حاشية (أ) : (( الصحيفة عبارة عند المحدّثين أن تكون أحاديث كثيرة على سند واحد ) ).
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 113، وهكذا اتفقت عندنا أصول شرح التبصرة.
(4) زاد بعدها في (ف) : (( لا يقال ) ).
(5) في المحاسن: (( القول ) ).
(6) في (ك) : (( التراجيح ) ).
(7) محاسن الاصطلاح: 86.
(8) معرفة أنواع علم الحديث: 81.