فلانٌ هذا الحرفَ، وفلانٌ كثيرُ التصحيفِ، وهو مصحِّفٌ، إنما أصلُهُ قرأهُ في الصُّحُفِ ولم يسمعْهُ من العلماءِ، فهو يغلطُ فيهِ ولا يدري، فنُسبَ إلى الصحيفةِ، يعني: كما نُسب المدينيُّ إلى المدينة، وقد بان بما قاله أنّ اللغة مساوية للاصطلاح في هذا المعنى، والله أعلم )) .
قوله: (رَعُفَ، فانتَهرني) [1] تبين أنَّ سيبويهَ ليسَ مخطئًا، فإنّ ضَمَّ العينِ من رَعُفَ لغةٌ، لكن قالَ في"الصحاحِ" [2] : (( إنها ضعيفةٌ ) ).
فلعلَّ حمادًا أنكرَ عليهِ نطقهُ بغيرِ الفُصحَى، أو أنَّهُ لم يعرفْها، وحُكِىَ فيهِ التثليثُ عن ابنِ سيده في"المُحكم" [3] ، وابنِ السيِّدِ [4] ، وابنِ مالك في"مثلثيهما".
قال المُطَرِّزَيُّ: (( والكسرُ أضعفُها ) ) [5] .
وفي"القاموسِ" [6] : (((رَعَفَ) كنَصَرَ، ومَنَعَ، وكَرُمَ وعَنِيَ، وسَمِعَ: خَرَجَ من أنِفِه الدَّمُ )).
وقالَ ابنُ القطَّاعِ في"الأفعالِ" [7] : (( رَعَفَ الرجل رعْفًا سالَ دَمُهُ، والدمُ جَرَى، ورعُفَ يعني: بالضمِّ لغةٌ ) ).
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 512.
(2) 4/ 1365 (رعف) .
(3) مادة (رعف) .
(4) المثلث 2/ 30.
(5) كلامه في"المغرب": 191: (( وفتح العين الفصيح(وقول الحلوائي) في الشهيد لو كان
(مرعوفًا) مبني على رعف بضم الراء، وهو لحن )) .
(6) القاموس المحيط مادة (رعف) .