فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 1137

قوله: (أَوْ لِعَالِمٍ) [1] قال شَيخُنا رحمهُ اللهُ: (( يَنبغي أنْ لا يكونَ هذا قولًا برأسهِ، بلْ يجعلُ شَرطًا لقولِ من أجازَ، فإنَّ منعَ غيرِ العَالمِ منَ التصرُّفِ في مثلِ ذلكَ، لا يخالفُ فيه أحدٌ ) ).

وقولهُ: (إِنْ يَكُنْ مَا اخْتَصَرَهُ ... ) [2] إلى آخره شرطٌ لا بدَّ من وجودهِ، لكنْ لا يحتاجُ إلى ذكرهِ هنا؛ لأنَّهُ قد عرفَ من القولةِ التي قبلَ هذهِ [3] أنَّ التغييرَ مشروطٌ بالإتيانِ بتمامِ المعنى.

قالَ شيخُنا: (( وينبغِي أن يقيَّدَ ذلكَ بمن يقصدُ الاحتجاجَ، كما سَيأتي في آخرِ هذهِ القولةِ ) ). ويَستثني من غرضهِ الأعظم، تحريرَ السندِ كأصحابِ الأطرافِ، فإنَّهُ لا يشترطُ في حقّهِ أن يذكرَ من الحديثِ جملةً مفيدةً، بل يأتي بكلامٍ يُعرفُ منه تمامُ الحديثِ؛ ليدلَّ على أنّ هذا السندَ، للحديثِ / 214 ب / الذي ذكرَ طرفَهُ كأنْ يقولَ حديثَ: (( لو يُعطَى النَّاسُ بدعواهُم ) ) [4] .

= تامًا، ثم خاف إن رواه ثانيًا ناقصًا أن يتهم بزيادة أوّلًا، أو نسيان لغفلة وقلة ضبط ثانيًا، فلا يجوز له النقصان ولا ابتداء إن كان قد تعين عليه أداؤه.

وأما تقطيع المصنفين الحديث الواحد في الأبواب، فهو بالجواز أولى، بل يبعد طرد الخلاف فيه، وقد استمر عليه عمل الأئمة الحفاظ الجلّة من المحدّثين وغيرهم، من أصناف العلماء، وهذا معنى قول مسلم رحمه الله: أو أن يفصل ذلك المعنى ... إلى آخره )) .

(1) التبصرة والتذكرة (635) .

(2) التبصرة والتذكرة (636) .

(3) إشارة إلى قوله في البيت (635) :

وَحَذْفَ بَعْضِ الْمَتْنِ فَامْنعَ او أَجِزْ ... أَوْ إِنْ أُتِمَّ أَوْ لِعَالِمٍ وَمِزْ

(4) أخرجه: البخاري 6/ 43 (4552) ، ومسلم 5/ 128 (1711) (1) من حديث ابن عباس. ولفظ البخاري: (( لو يُعطى الناس بدعواهم، لذهب دماء قومٍ وأموالهم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت