قوله: (حديثًا حديثًا) [1] نُقِلَ عَن ابنِ كَثيرٍ [2] أنَّهُ قالَ: (( وهذا يشبهُ ما إذا نَسيَ الراوي سماعَهُ، فإنَّه تجوزُ روايتهُ عنه لمن سمعَهُ منه ولا يضرُّ نسيانهُ ) ). انتهى.
وفيه نظرٌ؛ لأنَّ القصدَ ضبطهُ بالحفظِ وهو موجودٌ الآنَ بحفظِ هذا الفرعِ وإنْ كانَ الأصلُ قد نُسي، بخلافِ هذا فإنَّهُ لا يحفظُ السَّماعَ [3] .
قولهُ: (كذلكَ ليكنْ) [4] خبرٌ، عن قولهِ: (( فكما كانَ الصحيحُ ) ) [5] ، أي: فلما كانَ الصحيحُ تجويزَ الاعتمادِ على كذا، كذلكَ ليكن هذا، أي: السَّماعُ.
قوله: (والكتابُ مصونٌ) [6] قال ابن الصّلاحِ بعدَهُ: (( بَحيْثُ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ سَلامةُ ذَلكَ مِنْ تَطَرُّقِ التَّزوِيرِ والتَّغْييرِ إليهِ، وهذا إذا لَمْ يَتَشَكَّكَ فيهِ [7] وسَكَنتْ نفسُهُ إلى صِحَّتِهِ ... ) ) [8] إلى آخره.
قوله: (وَإنْ يَغِبْ) [9] ، أي: الكتاب.
قوله: (وَأَوْلَى) [10] ، أي: والخُلفُ في جوازِ روايةِ الضَّريرِ في هذهِ الحالةِ، أقوى من الخلافِ في روايةِ البصيرِ منها.
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 503 حكاه العراقي عن ابن الصلاح.
(2) نقله السخاوي في"فتح المغيث"2/ 200.
(3) سبقه إلى ذلك البلقيني في"محاسن الاصطلاح": 188.
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 503.
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 503.
(6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 503.
(7) انظر: محاسن الاصطلاح: 188، ونكت الزركشي 3/ 607.
(8) معرفة أنواع علم الحديث: 322.
(9) شرح التبصرة والتذكرة (624) .
(10) شرح التبصرة والتذكرة (626) .