معينٍ [1] قالَ فيهِ [2] : إنَّهُ كذابٌ [3] . نعَمْ، بقيةُ الطرقِ التي سرقَها مَنْ سرقَهَا موضوعةٌ، ولذلكَ جَزَمَ أبو حاتمٍ الرّازيُّ: بأنّهُ موضوعٌ فيما حكاهُ عنّهُ ابنُهُ أبو محمدٍ في"العللِ" [4] ، واللهُ أعلمُ )) .
قولهُ: (عنِ الأعمشِ) [5] هوَ سليمانُ بنُ مهرانَ. وشيخهُ (( أبو سفيانَ ) )هوَ طلحةُ بنُ نافعٍ القرشيُّ مولاهمُ الواسطيُّ، والأعمشُ رَاويتُهُ [6] ، وهو صدوقٌ، رَوَى لهُ البخاريُّ مقرونًا بغيرهِ، وقالَ عليُّ بنُ المدينيِّ: (( لمْ يسمعْ منْ جابرٍ إلاَّ أربعةَ أحاديثَ ) )، وكذا قالَ أبو حاتمٍ، عنْ شعبةَ [7] . قالَ شيخُنا: (( لم يخرجْ لهُ البخاريُّ إلاَّ أربعةَ أحاديثَ عنْ جابرٍ، وأظنُّها التي عناها شيخُهُ عليُّ بنُ المدينيِّ، منها حديثانِ في الأشربةِ [8] ، قرنهُ بأبي صالحٍ، وفي الفضائلِ [9] حديثُ: (( اهتزَّ العرشُ ) )كذلكَ، والرابعُ في تفسيرِ سورةِ الجمعةِ [10] ، قرنهُ بسالمِ بنِ أبي
الجعدِ )) [11] انتهى.
فتحرّرَ أنَّ هذا الحديثَ، وهو (( يعقد الشيطانُ ) )ليسَ منها وهو متَفقٌ عليهِ منْ
(1) زاد بعدها في (ف) : (( قد ) ).
(2) لم ترد في (ب) ، وهي من (أ) والتقييد.
(3) تهذيب الكمال 1/ 410 (878) .
(4) علل الحديث 1/ 174 (196) .
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 316.
(6) جاء في حاشية (أ) : (( رواية أبي سفيان ) )وفي (ف) : (( روايته ) ).
(7) انظر: تهذيب التهذيب 5/ 26.
(8) صحيح البخاري 7/ 140 (5605) و141 (5606) .
(9) صحيح البخاري 5/ 44 (3803) .
(10) صحيح البخاري 6/ 189 (4899) .
(11) تهذيب التهذيب 5/ 26.