وصورته: أنْ يكونَ شيخُهُ ضعيفًا عند الناسِ، ثقةً عندهُ، فيصفهُ بوصفٍ لا يعرفُ بهِ، /143ب/ ثُمَّ يقولُ: وَهوَ ثقةٌ، أو ثبتٌ، أو نحو ذلِكَ، ويكونُ مِن أهلِ الجرحِ والتعديلِ، فيقلّدهُ مَن لَم يطّلعْ على حقيقةِ ذلكَ.
قولهُ: (وكفعلِ الخطيبِ) [1] ، أي: ويكونُ لإيهامِ الكثرة كفعلِ الخطيبِ.
قولُهُ: (أصلُ التدليسِ) [2] ليسَ [3] بجيدٍ؛ فإنَّ التدليسَ مِن حيثُ هوَ [4] تَشتركُ فيهِ الأقسامُ الثلاثةُ، لكن فُهمَ مرادُهُ بقولهِ: (( لا هَذا القسمَ الثاني ) )فكانَ ينبغي لهُ أنْ يقولَ: أي تدليس الإسنادِ [5] .
قولهُ: (فَقد أجراهُ الشافعيُّ) [6] قالَ شيخُنا: (( قالَ الشافعيُّ [7] : فَمَن عرفناهُ دلَّسَ مرةً فَقد أنبأَ ذلِكَ عَن عُوارٍ في حديثهِ، فإنْ كانَ ثقةً لَم نقبلْ [8] مِن حديثهِ إلا ما صرّحَ فيهِ ) ) [9] .
قلتُ: وقد تقدّمَ نقلي لَهُ عنِ الشافعيِّ في كِتابِ"الرسالة"قريبًا بلفظِ الشافعي فيها [10] ، وكأنَّ المصنفَ ما راجعَ"الرسالةَ"، فاحتاجَ إلى نقلهِ مِن كتابِ
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 242.
(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 242.
(3) لم ترد في (ب) .
(4) (( هو ) )مكررة في (أ) و (ف) .
(5) في (ف) : (( للإسناد ) ).
(6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 242.
(7) (( الشافعي ) )تكررت في (ف) .
(8) في (أ) و (ب) : (( يقبل ) ).
(9) الرسالة فقرة (1033) .
(10) جاء في حاشية (أ) : (( أي: في الرسالة ) ).