والكَبيرُ مَن رأى أكابِرَ الصَحابةِ، والصَغيرُ مَن لَم ير إلاّ أصاغرَهُم، لا كَما يُفهمُهُ كَلامُهُ.
قولُهُ: (ابن عباد) [1] قالَ في"النُكتِ": (( بكسرِ العَينِ، وتَخفيفِ الموحدَةِ، وقال: سَمعَ منهُم كُلهم، ثُمَّ استثَنى عبدَ اللهِ بنَ جَعفرَ، وعبدَ اللهِ بنَ عمرَ ) ) [2] كَما ذُكِرَ [3] في الشرحِ.
قولُهُ: (وعبدُ الرحمانِ بنُ أزهرَ) [4] قالَ في"النُكتِ": (( وَقالَ ابنُ حزمٍ: إنَّهُ لَم يسمَع أيضًا مِن عبدِ الرَحمانِ بنِ أزهرَ، ثُمَّ حكَى عَن أحمدَ بنِ صَالِحٍ المصرِي أنَّهُ قالَ: لَم يسمَع منهُ فيمَا أَرى، ولَم يدركهُ. قلتُ [5] : وكذا قالَ أحمدُ بنُ حنبلٍ: ما أراهُ سمعَ منهُ / 114ب / قالَ: وَمعمرُ وأسامةُ يقولانِ عَنهُ: إنَّهُ سَمعَ منهُ، وَلم يصنعَا عِندي شَيئًا [6] ، ثُمَّ قالَ: وسمعَ مِن جماعةٍ آخرينَ [7] مختلفٌ في صحبتِهم، فَعدَّ مِنهُم: أبا أمامةَ بنَ سهلِ بنِ حنيفٍ، وقالَ: فهؤلاءِ سَبعةَ عشرَ ما بينَ صحابيٍ، ومختَلفٍ في صحبتهِ ) ) [8] كَذا قالَ! غيرَ أنَّ الذينَ ذكر في"الشَرحِ"، و"النُكتِ"إنما هم سِتةَ عَشرَ، ثُمَّ قالَ: (( وَقد تنبهَ المصنِفُ لِهذا الاعتراضِ، فأملى حاشيةً على هَذا المكَانِ مِن كتابهِ، فَقالَ: قولُهُ: (( الواحدُ والاثنينِ ) )كالمثالِ، وإلاّ فَالزهريُّ قَد
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 204.
(2) التقييد والإيضاح: 72.
(3) في (أ) : (( ذكرهُ ) )، وأما في (ب) فكانت (( ذكره ) )، ثمَّ حذف الهاء، وضمَّ الذال، وكسر الكاف.
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 204.
(5) القائل الحافظ العراقي، وما زال الكلام لَهُ.
(6) انظر: المراسيل: 190 - 191.
(7) في (ب) : (( أخرى ) ).
(8) التقييد والإيضاح: 72، وفي آخر النقل تصرف.