وقد تقدّمَ بسطُ ذلكَ. والمشتاةُ بفتحِ الميمِ الشِتاءُ. قالهُ ابنُ فارسٍ في"المجملِ"، والفارابي في"ديوانِ الأدبِ". واستشهدَ عليِهِ في"المجملِ"ببيتِ طرفةَ هذا، وقالَ: (( قالَ الخليلُ: الشتاءُ معروفٌ، والموضعُ المشتى، أي: بفتحِ الميمِ، مقصورٌ ) ) [1] .
وقالَ في"ديوانِ الأدبِ"في بابِ مَفعَل بفتحِ الميمِ والعينِ منَ الراوي: المَشتَى: الشتاءُ. وقال في"القاموسِ": الشتاءُ ككساءٍ آخرُ [2] أرباعِ الأزمنةِ الأولى [3] ، واللهُ أعلمُ [4] .
قوله:
83 -والحُكْمُ لِلإسْنَادِ بِالصِّحَّةِ أوْ ... بِالْحُسْنِ دُوْنَ الحُكْمِ لِلمَتْنِ رَأَوْا
84 -وَاقْبَلْهُ إنْ أَطْلَقَهُ مَنْ يُعْتَمَدْ ... وَلَمْ يُعَقِّبْهُ بضَعْفٍ يُنْتَقَدْ
/ 84 أ / قال شيخنا: (( أعيانا توجيهُ كلامِ ابنِ الصلاحِ في هذا الفصلِ؛ فإنَّ آخرَهُ يدفعُ أولَهُ. مفهومُ قولهِ: (( غير أنَّ المصنفَ المعتمدَ ... ) ) [5] إلى آخرهِ، عدمُ التفصيلِ [6] ، وإنما يحكمُ على الحديثِ بالصحةِ دائمًا إذا صححَ المعتمدُ إسنادهُ، ولم يعقبهُ بقادحٍ، وصدرُ كلامهِ مصرّحٌ بالتفصيلِ [7] : وهو أنّا نصححُ الإسنادَ حينئذٍ دونَ المتنِ، ولا يتخيلُ أبدًا أنَّ الكلامَ الأولَ فيمن لا يعتمدُ، والثاني: فيمن يعتمدُ؛
(1) مجمل اللغة مادة (شتو) .
(2) في القاموس مادة (أحد) .
(3) القاموس المحيط مادة (شتا) .
(4) من قوله: (( قلت: كذا قال شيخنا والذي يظهر ) )إلى هنا لم يرد في (ك) .
(5) معرفة أنواع علم الحديث: 109.
(6) كتب ناسخ (أ) صادًا صغيرة؛ للتفريق بينها وبين الضاد، وهذا دليل على جودة قريحته.
(7) كتب ناسخ (أ) صادًا صغيرة؛ للتفريق بينها وبين الضاد.