فَلَم يحكم في هذا بصحةٍ، مع كونهِ له أصلٌ صحيحٌ )) . انتهى.
وعنِ ابنِ كثيرٍ: (( أنَّ في الترمذيِّ أحاديثَ كثيرةً منكرةً، وفي النسائيِّ رجالٌ مجهولونَ إمّا عينًا، أو حالًا، وفيهم المجروحُ، وفيهِ أحاديثُ ضعيفةٌ، ومعللةٌ، ومنكرةٌ ) ) [1] [2] .
قولهُ:
81 -وَدُوْنَهَا في رُتْبَةٍ مَا جُعِلاَ ... عَلى المَسَانِيْدِ، فَيُدْعَى الجَفَلَى
82 -كَمُسْنَدِ (الطَّيَالَسِيْ) و (أحْمَدَا) ... وَعَدُّهُ (لِلدَّارِميِّ) انْتُقِدَا
أي: ودونَ السننِ المرتَّبة [3] على الأبوابِ من [4] الستةِ وغيرها في رتبةِ الاحتجاجِ الكتبُ المجموعةُ على المسانيدِ، فإنَّ من شأنِ المسندِ أنْ يذكرَ فيهِ ما وردَ عن ذلكَ الصحابيِّ جميعه، فيُدعى الحديثُ فيهِ الدعوةَ الجفلَى، أي: العامةَ للضعيفِ وغيرهِ، بخلافِ المرتّبِ على الأبوابِ؛ فإنَّ شأنهُ أنْ يُساقَ الحديثُ فيهِ للاحتجاجِ، والمحتجُّ من شأنهِ أنْ لا يوردَ لإثباتِ دعواهُ إلا المقبولَ، فالمبوِّبُ إذا قالَ: بابُ كيتَ وكيتَ فكأنَّهُ قالَ: أنا أدّعي أنَّ الحكمَ في المسألةِ الفلانيةِ كذا وكذا، بدليلِ ما حَدّثَنا فلانٌ، عن فلانٍ: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ كذا وكذا. هكذا قالَ [5] ، وليسَ بمسلّمٍ لهُ ذلكَ طردًا، ولاعكسًا. نَعَم هذا هوَ الأصلُ، لكنْ قد ينعكسُ الأمرُ، فينتقي صاحبُ المسندِ، فلا يذكرُ إلاّ مقبولًا، كما صنعَ الإمامُ أحمدُ، / 78 ب / فإنَّهُ قالَ: (( انتقيته من سبعِمئةِ ألفٍ وخمسينَ ألفَ
(1) من قوله: (( عبارة ابن الصلاح في أول هذه المسألة ... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) .
(2) اختصار علوم الحديث: 1/ 116 - 117 وبتحقيقي: 85.
(3) في (ك) : (( المرتبة ) ).
(4) جاء في حاشية (أ) : (( أي: الكتب الستة ) ).
(5) جاء في حاشية (أ) : (( أي: ابن الصلاح ) ).