فكأنهُ قال: سمي تعليقًا، ولايصحُ نصبهُ على الحالِ، ومسألةُ التعليقِ ذَكَرها ابنُ الصلاحِ في الفرعِ الرابعِ من فروعٍ أتبعها بالمرسلِ والمنقطعِ
والمعضلِ، فقال: (( التعليقُ الذي يذكُرهُ أبو عبدِ اللهِ الحُميديُّ صاحبُ"الجمعِ بينَ الصحيحينِ"، وغيرُهُ من المغاربةِ في أحاديثَ منْ"صحيح [1] البخاري"قطع إسنادَها، وقد استعملهُ الدارقطنيُّ [2] مِن قبلُ صورتُه صورةُ الانقطاعِ، وليسَ حكمُهُ حكمَهُ - أي: المعلق [3] - ولا خارجًا [4] مما [5] وجد ذلكَ فيهِ منهُ من قبيلِ الصحيحِ [6] إلى قبيلِ الضعيفِ، وذلكَ لما عرفَ من شرطهِ وحكمهِ [7] على ما نبهنا عليهِ [8] في الفائدةِ السادسةِ من النوعِ [9] الأولِ - يعني: ما ذكرتُهُ عنه آنفًا - [10] ، ولا التفاتَ إلى أبي محمدِ بنِ حزمٍ الظاهريِّ الحافظِ في ردِّهِ [11] ما أخرجهُ البخاريُّ [12] من حديثِ أبي عامرٍ .. إلى آخرهِ، من جهةِ أنَّ البخاريَّ أوردهُ قائلًا فيهِ: (( قالَ هشامُ بنُ عمارٍ ... ) )
(1) في (ف) : (( حديث ) ).
(2) انظر: الإلزامات: 151 و 283.
(3) جملة توضيحية من البقاعي، ولم ترد في (ف) .
(4) جاء في حاشية (أ) : (( أي: ولا خرج الذي ) ).
(5) في (أ) و (ك) : (( ما ) ).
(6) زاد بعدها في (ف) : (( إلى قبيل الصحيح ) ).
(7) انظر بلابد تعليقنا على معرفة أنواع علم الحديث: 149 هامش (5) .
(8) كتب ناسخ (أ) تحتها: (( أي: الصحيح ) ).
(9) في المعرفة: (( الفرع ) ).
(10) جملة توضيحية من البقاعي.
(11) انظر: المحلى 9/ 59.
(12) صحيح البخاري 7/ 138 (5590) .