والسَّدادِ، ولكنْ قدرَ اللهُ، وما شاءَ فعلَ )) .
قولهُ: (وقالَ مسلمٌ) [1] عبارةُ ابنِ الصلاحِ [2] عنهُ: (( ليس كل شيءٍ عندي صحيحٌ وضعتهُ ها هنا - يعني: في كتابهِ"الصحيحِ"- [3] إنما وضعتُ هاهنا ما أجمعوا عليهِ ) ) [4] أراد واللهُ أعلمُ أنَّهُ لم يضعْ في كتابهِ إلا الأحاديثَ التي وجدَ عندهُ فيها شرائط الصحيحِ )) [5] [6] .
قولهُ: (يريدُ ما وَجَدَ عندهُ فيها) [7] ، أي: يريدُ الأحاديثَ التي وجدَ عندهُ فيها، وهي عبارةُ ابنِ الصلاحِ كما عرفتَ [8] ، قالَ البلقينيُّ: (( وقيلَ: أرادَ مسلمٌ بقولهِ: (( ما أجمعوا عليهِ ) )أربعةً: أحمدَ بنَ حنبلٍ، ويحيى بن يحيى، وعثمانَ ابنَ أبي شيبةَ، وسعيدَ بنَ منصورٍ الخراسانيَّ [9] ). انتهى. أي: ولم يردْ إجماعَ جميعِ الأمةِ كما هو المتبادرُ للفهمِ، لكن لم يُبيّنْ برهانَ هذا القولِ.
قولهُ: (وفيهِ ما فيهِ) [10] هذا كنايةٌ عن ضعفِ ما تعقّبهُ، وتقديرهُ: وهذا
/ 27أ / الكلامُ موجودٌ فيه مِن الضعفِ [11] ما هو موجودٌ فيهِ منهُ، ويكون المرادُ بها
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 116.
(2) معرفة أنواع علم الحديث: 85 - 86.
(3) هذه الجملة الاعتراضية مِن ابن الصلاح.
(4) صحيح مسلم 2/ 15 عقب (404) .
(5) من قوله: (( قوله: وقال مسلم .... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) .
(6) إلى هنا انتهى كلام ابن الصلاح.
(7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 116.
(8) عبارة: (( وهي عبارة ابن الصلاح كما عرفت ) )لم ترد في (ك) .
(9) محاسن الاصطلاح: 91. وفي شرح مراد الإمام مسلم انظر تعليقنا المطول على كتاب معرفة أنواع علم الحديث لابن الصلاح: 86.
(10) التبصرة والتذكرة (26) .
(11) جاء في حاشية (أ) : (( أي: التفخيم ) )، ومن ذَلِكَ قوله تعالى: {فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غشِيَهُمْ} .