فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 378

طبخها، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «عليّ جمع الحطب» ، فقالوا: يا رسول الله؛ نكفيك العمل، فقال: «قد علمت أنّكم تكفوني، ولكن أكره أن أتميّز عليكم، فإنّ الله سبحانه وتعالى يكره من عبده أن يراه متميّزا بين أصحابه» ) .

وقال في «الشّفا» : (عن أبي قتادة رضي الله تعالى عنه [قال] : وفد وفد النّجاشيّ، فقام النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يخدمهم، فقال له أصحابه: نكفيك، قال: «إنّهم كانوا لأصحابنا مكرمين، وأنا أحبّ أن أكافئهم» .

ولمّا جيء بأخته من الرّضاعة الشّيماء في سبايا هوازن، وتعرّفت له.. بسط لها رداءه، وقال لها: «إن أحببت أقمت عندي مكرمة محبّة، أو متّعتك ورجعت إلى قومك» ، فاختارت قومها، فمتّعها «1» .

وقال أبو الطّفيل رضي الله تعالى عنه «2» : رأيت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأنا غلام، إذ أقبلت امرأة حتّى دنت منه، فبسط لها رداءه، فجلست عليه، فقلت: من هذه؟ قالوا: أمّه الّتي أرضعته.

وعن عمرو بن السّائب: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان جالسا يوما، فأقبل أبوه من الرّضاعة «3» ، فوضع له بعض ثوبه، فقعد

(1) أي: أعطاها زادا ومالا.

(2) عامر بن واثلة الكناني.

(3) وهو: الحارث بن عبد العزى رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت