فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 318

فَصْلٌ فِي ذِكْرِ شَيْءٍ مِنَ الْأَدْوِيَةِ وَالْأَغْذِيَةِ الْمُفْرَدَةِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى لِسَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَتَّبَةً عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ

حَرْفُ الْهَمْزَةِ

إِثْمِدٌ: هُوَ حَجَرُ الْكُحْلِ الْأَسْوَدِ، يُؤْتَى بِهِ مِنْ أَصْبَهَانَ، وَهُوَ أَفْضَلُهُ، وَيُؤْتَى بِهِ مِنْ جِهَةِ الْمَغْرِبِ أَيْضًا، وَأَجْوَدُهُ السَّرِيعُ التَّفْتِيتِ الَّذِي لِفُتَاتِهِ بَصِيصٌ، وَدَاخِلُهُ أَمْلَسُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْأَوْسَاخِ.

وَمِزَاجُهُ بَارِدٌ يَابِسٌ يَنْفَعُ الْعَيْنَ وَيُقَوِّيهَا، وَيَشُدُّ أَعْصَابَهَا، وَيَحْفَظُ صِحَّتَهَا، وَيُذْهِبُ اللَّحْمَ الزَّائِدَ فِي الْقُرُوحِ وَيُدْمِلُهَا، وَيُنَقِّي أَوْسَاخَهَا، وَيَجْلُوهَا، وَيُذْهِبُ الصُّدَاعَ إِذَا اكْتَحَلَ بِهِ مَعَ الْعَسَلِ الْمَائِيِّ الرَّقِيقِ، وَإِذَا دُقَّ وَخُلِطَ بِبَعْضِ الشُّحُومِ الطَّرِيَّةِ، وَلُطِّخَ عَلَى حَرْقِ النَّارِ، لَمْ تَعْرِضْ فِيهِ خَشْكَرِيشَةٌ، وَنَفَعَ مِنَ التَّنَفُّطِ الْحَادِثِ بِسَبَبِهِ، وَهُوَ أَجْوَدُ أَكْحَالِ الْعَيْنِ لَا سِيَّمَا لِلْمَشَايِخِ، وَالَّذِينَ قَدْ ضَعُفَتْ أَبْصَارُهُمْ إِذَا جُعِلَ معه شيء من المسك.

أترج: ثَبَتَ فِي «الصَّحِيحِ» : عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يقرأ القرآن كمثل الآترجّة، طمها طَيِّبٌ، وَرِيحُهَا طَيِّبٌ» «1» .

فِي الْأُتْرُجِّ مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ، وَهُوَ مُرَكَّبٌ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: قِشْرٌ، وَلَحْمٌ، وَحَمْضٌ، وَبَزْرٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا مِزَاجٌ يَخُصُّهُ، فَقِشْرُهُ حَارٌّ يَابِسٌ، وَلَحْمُهُ حَارٌّ رَطْبٌ، وَحَمْضُهُ بارد يابس، وبزره حار يابس.

(1) أخرجه البخاري في فضائل القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت