فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 2083

إذا ندموا على قبيح ما قدّموا، وأسفوا على كثير مما أسلفوا وفيه أسرفوا، ومحا صدق عبرتهم آثار عثرتهم- نظر الله إليهم بالرحمة، فتاب عليهم إذا أصلحوا، ونجّاهم إذا تضرّعوا.

قوله جل ذكره:

[سورة النحل(16): آية 120]

إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120)

قيل آمن بالله وحده فقام مقام الأمة، وفى التفسير: كان معلّما- للخير- لأمة.

ويقال اجتمع فيه من الخصال المحمودة ما يكون في أمة متفرقا.

ويقال لمّا قال إبراهيم لكلّ ما رآه: «هذا رَبِّي» ولم ينظر إلى المخلوقات من حيث هى بل كان مستهلكا في شهود الحقّ، ورأى الكون كلّه بالله، وما ذكر حين ذكر غير الله.. كذلك كان جزاء الحق فقال: أنت الذي تقوم مقام الكلّ، ففى القيام بحق الله منك على الدوام غنية عن الجميع.

و «الحنيف» : المستقيم في الدّين، أو المائل إلى الحق بالكلية «1» .

قوله جل ذكره:

[سورة النحل (16) : آية 121]

شاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (121)

الشاكر في الحقيقة- من يرى عجزه عن شكره، ويرى شكره من الله عزّ وجل، لتحقّقه أنه هو الذي خلقه، وهو الذي وفّقه لشكره، وهو الذي رزقه الشكر، وهو الذي اجتباه حتى كان بالكلية له- سبحانه.

«وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» أي تحقّق بأنه عبده، وأنه رقّاه إلى محلّ الأكابر.

قوله جل ذكره:

[سورة النحل (16) : آية 122]

وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (122)

الحسنة التي آتاه الله هى دوام ما أتاه حتى لم تنقطع عنه.

(1) الحنيف- في اللغة- من الأضداد- المائل والمستقيم (ابن الأنباري في كتاب الاضداد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت