فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 1013

تخصيص وترغيب

ابًا قَرِيبًا

يعني عذاب الآخرة ووصفه بالقرب لأن كل آت قريب، أو لأن الدنيا على آخرهاوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ

المرء هنا عموم في المؤمن والكافر، وقيل: هو المؤمن وقيل: هو الكافر والعموم أحسن، لأن كل أحد يرى ما عمل لقوله تعالى: فمن يعمل مثقال ذرة الآية يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا

يتمنى أن يكون يوم القيامة ترابا فلا يحاسب ولا يجازى، وقيل: تمنى أن يكون في الدنيا ترابا أي لم يخلق، وروي أن البهائم تحشر ليقتص لبعضهم من بعض ثم ترد ترابا، فيتمنى الكافر أن يكون ترابا مثلها، وهذا يقوّي الأول، وقيل: الكافر هنا إبليس يتمنى أن يكون خلق من تراب، مثل آدم وذريته لما رأى ثوابهم، وقد كان احتقر التراب في قوله: خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [الأعراف: 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت