قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ «1» .
قال: الأزلام: القداح كانوا يستقسمون الأمور بها مكتوب على أحدهما: (أمرني ربي) ، وعلى الآخر: (نهاني ربي) ، وإذا أرادوا الحرب، أتوا بيت أصنامهم ثم غطوا على القداح، فأيهما خرج عملوا به.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الحطيئة «2» وهو يقول:
لا يزجر الطّير إن مرّت به سنحا ... ولا يفاض له قدح بأزلام «3»
(1) سورة المائدة، الآية: 3.
(2) الحطيئة: هو جرول بن أوس وقد سبق التعريف عنه في رقم 190.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) ، ولم ترد هذه المسألة في (الإتقان) ، وقد ورد البيت في (ديوان الحطيئة) بهذا النص:
لا يزجر الطّير إن مرّت به سنحا ... ولا يفيض على قسم بأزلام