فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 2430

وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا

يعنى إثما أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ

يعني قذف البريء أبا مليك ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا

-110- وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا

يعني طعمة فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

-111- فِي أمره وَمَنْ يَكْسِبْ

لنفسه خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا

يعني قذف البريء ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا

يعني أَنَّهُ رمى به فِي دار أَبِي مليك الأنصارى «1» فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتانًا

يعني قذفه البريء بما لَمْ يَكُنْ وَإِثْمًا مُبِينًا

-112- يعني بينا، ثُمّ قَالَ لنبيه- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ

يعني ونعمته بالقرآن حين بين لك أمر طعمة فحولك عن تصديق الخائنين بالقرآن لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ

يقول لكادت طائفة من قوم الخائنين [85 أ] أن يستنزلوك عن الحق وَما يُضِلُّونَ

يعني وما يستنزلون إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ

يعنى وما ينقصونك من شيء لَيْسَ ذَلِكَ بأيديهم، إِنَّمَا ينقصون «2» أنفسهم، ثُمّ قَالَ:

وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ

يعني الحلال والحرام وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ

من أمر الكتاب وأمر الدّين وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا

-113- يعنى النبوة والكتاب ثُمّ قَالَ- سُبْحَانَهُ-: لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ يعني قوم طعمة قَيْس بن زَيْد، وكنانة بن أبي الحقيق، وأبو رافع، وكُلُّهُمْ يهود حين تناجوا فِي أمر طعمة. ثُمّ استثنى فَقَالَ: إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ يعني القرض أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا- 114- يعني جزاء عظيما فأنزل اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- في قولهم:

(1) وردت قصة نزول هذه الآيات بطولها في أسباب النزول للسيوطي: 78- 79. كما وردت في أسباب النزول للواحدي: 103. وكلاهما يوافق ما ذكره مقاتل في تفسير هذه الآيات.

(2) فى أ: ثم ينقضون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت