فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 2430

ليلا ففضحونا، وَلَم يَكُنْ معهم رسول من قبلك ونأمرهم [84 ب] أن يبرءوا صاحبنا لتنقطع ألسنة الناس عنا بما قذفونا به، ونخبره أنها وجدت فِي دار أبي مليك.

فأتوا النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فأخبروه فصدق النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- طعمة وأبرأه من ذَلِكَ، وَهُوَ يرى أنهم قَدْ صدقوا فأنزل الله- تعالى- إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ يعني القرآن «بِالْحَقِّ» لَمْ ننزله باطلا عبثا لغير شيء لِتَحْكُمَ يعني لكي تحكم بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ يعني بما علمك اللَّه فِي كتابه كقوله- سبحانه-: وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ «1» وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيمًا- 105- يعني طعمة، ثُمّ قَالَ: وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ يا محمد عن جدالك عن طعمة حين كذبت عَنْهُ فأبرأته من السرقة إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا- 106- فاستغفر النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عِنْد ذَلِكَ وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ

يعني طعمة إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّانًا أَثِيمًا

-107- فِي دينه أثيما بربه يَسْتَخْفُونَ

يعني يستترون بالخيانة مِنَ النَّاسِ

يعني طعمة وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ

وَلا يستترون بالخيانة من اللَّه وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ

يعني إذ يؤلفون مَا لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ

لقولهم إنا نأتي النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فنقول لَهُ كذا وكذا، فألقوا قولهم بينهم يعني قَتَادَة وأصحابه ليدفعوا عن صاحبهم ما لا يرضي اللَّه من القول وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطًا

-108- يعني أحاط علمه بأعمالهم يعني قوم الخائن قَتَادَة بن النُّعْمَان وأصحابه ثُمّ قَالَ يعنيهم: ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ

قوم الخائن جادَلْتُمْ عَنْهُمْ

نبيكم فِي الْحَياةِ الدُّنْيا

عن طعمة فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا

-109- يعني به قومه يَقُولُ أم من يَكُون لطعمة مانعا فِي الآخرة، ثُمّ عرض عَلَى طعمة التوبة فقال:

(1) سورة سبأ: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت