فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 1073

الاقتداء، ففرعوا الفقه إلى المسائل الفرعية وألفوا فيها كتبًا قد اطلعت على بعض منها، ثم أفردوا لما فيه خلاف لأحد الأئمة فنًا وسموه بفن الخلاف، وتارة يطلقون عليه المفردات وضموا المتناسبات فألحقوه بأصول استنبطوها من فن أصول الفقه، وسموا فنها بالقواعد، وجعلوا للمسائل المشتبهة صورة المختلفة حكمًا ودليلًا وعلة، فنًا سموه بالفروق، وعمدوا إلى الأحكام التي تتغير بتغير الأزمان، مما ينطبق على قاعدة المصالح المرسلة، فأسسوها وسموها بالأحكام السلطانية، وأتوا على ما اختلقه العوام وأرباب التدليس فسموه بالبدع، وعلى ما هو من الأخلاق مما هو للتأديب والتربية ووسموه بفن الآداب، ولما كانت كتبهم لا تخلو عن الاستدلال بالكتاب والسنة والقياس، صنفوا كغيرهم في أصول الفقه، ثم في تخريج أحاديث الكتب المصنفة في الفروع، ثم عمدوا إلى جمع الأحاديث التي يصح الاستدلال بها فجمعوها ورتبوها على أبواب كتب فقههم، وسموا ذلك: فن الأحكام، وألفوا كغيرهم كتب الفرائض مفردة، وكتب الحساب والجبر والمقابلة، وأفردوا كتب التوحيد عن كتب المتأولين، وأكثروا فيها إقامة الدلائل انتصارًا لمذهب السلف؛ فجزاهم الله خيرًا"."

ثم أخذ في بيان ذلك.

وهنا أقيد تسمية ما وقفت عليه في ذلك بحيث إذا ضم ما هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت