فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1073

النساء والصبيان، فإِذا رأوا ذلك سألوه عن الذي معه من هو، فأَخبرهم، وإلاَّ ضربوه، وحملوه إلى صاحب الشرطة، وشهدوا عليه بالفاحشة ...""

ولهم وقائع وكوائن مع الصوفية، ومع الأَشعرية، ومع الظاهرية، معلومة بالتفصيل في كتب التراجم والسير (1) .

وكان المذهب في بغداد يأخذ في القوة والانتشار على يد تلاميذ الإمام أَحمد، الذين دونوا مذهبه في كتب المسائل عنه، ثم جمع تلميذهم: الخلال ت سنة (311 هـ) ما أمكنه منها في كتاب: المسند الجامع للمسائل عن الإمام أَحمد. ثم تتابع الناس على التأليف حتى بلغ به زينة المذهب في زمانه: الحسن بن حامد ت سنة (403 هـ) مبلغا عظيماَ، تأليفًا، وقراءةً، وإقراءًا، وصار من ثماره تلميذه: أَبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء الحنفي ثم الحنبلي، المولود سنة (380 هـ) والمتوفى سنة (458 هـ) ، وكان سبب تحوله أَنه وهو في العاشرة من عمره تحت وصاية رجل يُقال له: الحربي، جعله عند ابن مفرحة المقرئ، فَلَقَّنه:"العبادات من مختصر الخِرَقي"ثم استزاده أَبو يعلى فرده ابن مفرحة إلى الحسن بن حامد، فلازمه وتلقى المذهب عنه حتى مات ابن حامد سنة (453 هـ) - رحمه الله تعالى - ومازالت حال أبي يعلى في علو حتى صار ممن يشار

(1) ومنها في كتاب: الحنابلة في بغداد: ص: 175-188

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت