فهرس الكتاب

الصفحة 3845 من 4377

البزار: خولف فيه عبد الرزاق ولم يكتبه إِلَّا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْهُ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الظَّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَأَدْتُ ثَمَانِ بَنَاتٍ لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ «فَأَهْدِ إِنْ شِئْتَ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ بَدَنَةً» .

ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ حَدَّثَنَا قيس بن الربيع عن الأغر بن الصباح عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَدِمَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَأَدْتُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ابْنَةً لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ قَالَ: «أَعْتِقْ عَدَدَهُنَّ نَسَمًا» قَالَ: فَأَعْتَقَ عَدَدَهُنَّ نَسَمًا، فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ جَاءَ بِمِائَةِ نَاقَةٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ صَدَقَةُ قُومِي عَلَى أَثَرِ مَا صَنَعْتُ بِالْمُسْلِمِينَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالب: فكنا نريحها ونسميها القيسية.

وقوله تعالى: وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ قَالَ الضَّحَّاكُ: أُعْطِيَ كُلُّ إِنْسَانٍ صَحِيفَتَهُ بِيَمِينِهِ أَوْ بِشِمَالِهِ، وَقَالَ قَتَادَةُ: يَا ابْنَ آدَمَ تُمْلَى فِيهَا ثُمَّ تُطْوَى ثُمَّ تُنْشَرُ عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلْيَنْظُرْ رَجُلٌ ماذا يملي في صحيفته.

وقوله تعالى: وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ قَالَ مُجَاهِدٌ: اجْتُذِبَتْ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: كُشِفَتْ.

وَقَالَ الضَّحَّاكُ: تَنْكَشِطُ فَتَذْهَبُ. وَقَوْلُهُ تعالى: وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ قَالَ السُّدِّيُّ: أُحْمِيَتْ، وَقَالَ قَتَادَةُ: أُوقَدَتْ قَالَ: وَإِنَّمَا يُسَعِّرُهَا غَضَبُ اللَّهِ وخطايا بني آدم. وقوله تعالى: وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ قَالَ الضَّحَّاكُ وَأَبُو مَالِكٍ وَقَتَادَةُ وَالرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: أَيْ قَرُبَتْ إِلَى أهلها وقوله تعالى:

عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ هَذَا هُوَ الْجَوَابُ أَيْ إِذَا وَقَعَتْ هَذِهِ الْأُمُورُ حِينَئِذٍ تَعْلَمُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَأُحْضِرَ ذَلِكَ لَهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا [آل عمران: 30] وقال تعالى: يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ

[الْقِيَامَةِ: 13] وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ حدثنا ابن المبارك، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ قَالَ عُمَرُ: لَمَّا بَلَغَ عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ قال: لهذا أجري الحديث.

[سورة التكوير (81) : الآيات 15 الى 29]

فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوارِ الْكُنَّسِ (16) وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ (17) وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ (18) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19)

ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (21) وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (22) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23) وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24)

وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ (25) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (27) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (29)

رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عِنْدَ هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ حَدِيثِ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ «1» ورواه النسائي عن بندار

(1) أخرجه مسلم في الصلاة حديث 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت