فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 1085

وأما قوله تعالى: (وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ(90) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ) «1» ، التقدير: فمهما يكن من شيء فسلام لك من أصحاب اليمين إن كان من أصحاب اليمين، فقوله: «إن كان من أصحاب اليمين» مقدم في المعنى، لأنه لما حذف الفعل وكانت تلي الفاء «أما» قدم الشرط وفصل بين الفاء و «أما» به، وعلى هذا جميع ما جاء في التنزيل.

ومن ذلك قوله: (فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيبًا) «2» .

روي عن حمزة الزيات أنه قال في التفسير: فكيف تتقون يومًا يجعل الولدان شيبًا إن كفرتم.

قال أبو علي: أي: كيف تتقون عذابه أو جزاءه، ف «اليوم» على هذا اسم لا ظرف وكذلك: واتقوا يومًا يجعل الولدان شيبًا، إن «اليوم» محمول على الاتقاء. «وقد قيل» : إنه على «إن كفرتم يومًا» فهذا تقديره: كفرتم بيوم، فحذف الحرف وأوصل الفعل. وليس بظرف، لأن الكفر لا يكون يومئذ، لارتفاع الشبه لما يشاهد.

وقال الله تعالى: (وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ) «3» إلى قوله: (لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا) «4» .

قيل: الاستثناء من قوله: (أَذاعُوا بِهِ) فهو في نية التقديم.

وقيل: هو من قوله: (لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ) «5» ، و «لولا» وجوابه اعتراض وقيل: بل هو مما يليه ويعني به: زيد بن عمرو بن نفيل، يبعث وحده.

(1) الواقعة: 90 و 91.

(2) المزمل: 17.

(5- 4- 3) النساء: 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت