فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 1085

وعلى هذا قراءة من قرأ: (لَمْ يَتَسَنَّهْ) «1» بالهاء في الوصل، يكون كناية عن المصدر.

وأما قوله: َ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها)

ففي «هو» وجهان:

أحدهما- أن يكون ضمير (كل) ، أي: لكل أهل وجهة وجهة هم الذين يتولونها ويستقبلونها عن أمر نبيهم. عن مجاهد.

والثاني- الله تعالى هو الذي يوليهم إليها، وأمرهم باستقبالها. عن الأخفش.

وقد قرئ: «هو مولاها» . وهذا حسن.

يدل على الثاني من القولين قال: (مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ) «3» .

قيل: الهاء تعود إلى الله، أي: هو عصمني ونجاني من الهلكة.

وقيل: إنه سيدي أحسن مثواي لأنه قال لامرأته: (أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا) «4» .

فأما قوله: (إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ) «5» أي: الإجابة أو المقالة أو الكلمة، ولا يكون قوله: (أَنْتُمْ شَرٌّ مَكانًا) «6» تفسيرًا لقوله (فَأَسَرَّها) لأنه لا نظير لمثل هذا المثل، والمفسر في كلامهم لأن المفسر في جملة، والمفسر في جملة أخرى، وإنما يكونان في جملة واحدة، نحو: نعم رجلًا زيد، وربه رجلًا وما أشبه ذلك.

(1) البقرة: 259.

(2) البقرة: 148.

(3) يوسف: 23. []

(4) يوسف: 21.

(6- 5) يوسف: 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت