فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 1085

فقالوا: يعني المطر، صرفه بين الخلق، فلم يخص به مكانًا دون مكان، ليعتبروا ويتعظوا، ومع ذلك أبوا إلا كفورًا، حين قالوا: مطرنا بنوء كذا.

وقال قوم: ولقد صرفنا القرآن بينهم لأنه ذكره في أول السورة.

والأول أوجه لأنه أقرب.

ومن ذلك قوله: (وَجاهِدْهُمْ بِهِ) «1» أي: بالقرآن، وقيل: بالإنذار لأن قبله «نذيرًا» يدل على الإنذار.

ومن ذلك قوله: (وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ) «2» ، أي: بالله، لقوله: (مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ) «3» .

وقيل: بالرسول، صلى الله عليه وعلى آله.

فأما قوله: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) «4» .

فقيل: الضمير للأمر والشأن، أي: قل الأمر والشأن «الله أحد» .

وقيل: «هو» إشارة إلى «الله» ، وقوله: «الله» بدل منه، مفسر له.

وأما قوله تعالى: (أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ) «5» فيمن اختلس كسرة الهاء كان كناية عن المصدر، أي: اقتد اقتداء.

(1) الفرقان: 52.

(2) الزمر: 33.

(3) الزمر: 32.

(4) الإخلاص: 1.

(5) الأنعام: 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت