فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1085

وقال: (يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ) «1» . فإذا كانت «ما» خبرية، كان على هذا الوجه وإذا كانت مصدرية، لم يحتج إلى الضمير.

(وَما كادُوا يَفْعَلُونَ) «2» أي: ذبح البقرة، (مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ) «3» أي تكتمونه.

وقوله تعالى: (وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) «4» . قال أبو علي في «التذكرة» :

المعنى- والله أعلم-: ما يهبط رائيه، أو متأمله، أو المعتبر به، أي إذا رآها فتأمل ما فيها، هبط المتأمل له، والمعتبر به من أجل خشية الله، لأن ذلك يكسبه خشوعًا واتباعًا، ويزيل عنه العناد، وترك الانقياد للحق الذي علمه، فلما حدث ذلك بتأمل الحجر نسب إليه. و «هبط» متعد على هذا، وحذف المفعول، كقول لبيد:

إن يغبطوا يهبطوا وإن أمروا ... يومًا فهم للفناء والنفد «5»

ومن حذف المفعول قوله تعالى: (بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ) «6» أي: فتحه الله.

(أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ) «7» أي: يسرونه ويعلنونه، إذا جعلت «ما» / خبرًا، وإذا جعلته استفهامًا لم تقدر شيئا، وكان مفعولا. 72 ش (وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ) «8» أي: يظنون ما هو نافع لهم، فحذف المفعولين، وحذفهما جائز.

(1) الصافات: 102.

(2) البقرة: 71.

(3) البقرة: 72. []

(4) البقرة: 74.

(5) في الأصل:

يوما بصر للهلك والنكل

(اللسان: هبط) .

(6) البقرة: 76.

(7) البقرة: 77.

(8) البقرة: 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت