فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1085

وأما قوله (ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ) «1» التقدير:

الأمر ذلك، والأمر أن للكافرين عذاب النار.

قال أبو علي: إن شئت جعلت قوله «فَذُوقُوهُ» اعتراضًا بين الابتداء والخبر، فأضمرت الخبر، وإن شئت أضمرت الخبر بعدها ولم تجعل «فَذُوقُوهُ» اعتراضًا، كما جعلت في الوجه الأول، وعطفته على الوجهين جميعًا/ على خبر الابتداء، المعنى أن الأمر هذا وهذا.

ومما يدل على الوجه الأول، قوله تعالى (هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ) .

وإن شئت جعلت «ذلكم» ابتداء، وجعلت الخبر «ذوقوه» . على أن تجعل الفاء زائدة، فإذا جعلته كذلك احتمل أن يكون رفعًا على قول من قال:

زيد اضربه، ونصبا على قول من قال: زيدًا اضربه.

ومثله قوله تعالى: (قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ) «2» .

وقوله: (قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ) «3» .

وقوله: (قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ) » .

التقدير في كلهن: الأمر كذلك، فحذف المبتدأ.

(1) الأنفال: 14.

(2) آل عمران: 40.

(3) آل عمران: 47. []

(4) مريم: 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت