فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 1085

وهو مثل قوله (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ) «1» . ثم قال: (فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ) «2» وليس في هذا الاسم معنى الشرط والجزاء، ويجوز دخول الفاء فيما وقع موقع خبره، ألا ترى أن سيبويه حمل قول من قال: «3»

وقائلة خولان فانكح فتاتهم «4»

على أن «خولان» من جملة أخرى، فقال: كأنه قال: هذه خولان، أو: هؤلاء خولان فيكون عطف جملة على جملة، ولا يكون مثل:

زيد فمنطلق.

وأما قوله تعالى: (وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ) «5» فالتقدير: ولهم آخر، أي: عذاب آخر من شكله أزواج، أي: ثابت من شكله، أي: من شكل العذاب أنواع. فيرتفع «أزواج» بالظرف، لكون الظرف وصفا ل «آخر» فيرفع ما بعده بالاتفاق.

وجوز أن يكون «وآخر» - فيمن أفرد- مبتدأ، والظرف مع ما ارتفع به خبر. والعائد إلى المبتدأ الهاء المضاف إليه في «من شكله» ، كما تقول: زيد ما في داره عمرو.

ويجوز عندي أن يكون «وآخر» معطوفًا على «غسّاق» أي: وحميم وغساق. وآخر من شكل الغساق أزواج، ويكون «من شكله» وصفًا.

ومن قال: «وآخر» على الجميع فهو مبتدأ، و «أزواج» خبره، و «من شكله» وصف، أي من شكل الحميم.

(1) النساء: 38.

(2) البقرة: 274.

(3) في الأصل: هذه خولان.

(4) انظر (ص 190) من هذا الجزء.

(5) ص: 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت