فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 1085

فأما قوله تعالى: (ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا) «1» ف «ذلك» مبتدأ، و (جَزاؤُهُمْ) خبر «ذلك» ، و (جَهَنَّمُ) خبر ثان.

ويجوز أن يكون: «ذلك» خبر مبتدأ مضمر، أي ذلك جزاؤهم ثابتًا بما كفروا.

ومثله قراءة ابن مسعود (وَهذا بَعْلِي شَيْخًا) «2» في الأوجه المتقدمة.

فأما المخصوص بالذم والمدح فإنه على أحد الوجهين، نحو قولهم:

نعم الرجل زيد.

وقال قوم: زيد خبر، مبتدأ مضمر لأنه لما قال: نعم الرجل كأنه قيل: من هو؟ فقيل: زيد، أي: هو زيد.

فعلى هذا يكون قوله: (وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ جَنَّاتُ عَدْنٍ) «3» أي:

هي جنات عدن.

ومن قال (جَنَّاتُ عَدْنٍ) مبتدأ، ويكون قوله (وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ) خبرًا عنه، كان المقدر في نحو قوله تعالى (نِعْمَ الْعَبْدُ) «4» (وَبِئْسَ الْمِهادُ) «5» (وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) «6» (وَبِئْسَ/ مَثْوَى الظَّالِمِينَ) «7» و (فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) «8» .

وفى الزمر والمؤمن: (فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) «9» وقوله تعالى: (نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا) «10» و (بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا) «11» .

(1) الكهف: 106.

(2) هود: 72.

(3) النحل: 30 و 31.

(4) ص: 30، 44.

(5) آل عمران: 12، 197.

(6) البقرة: 126، آل عمران: 162.

(7) آل عمران: 151. []

(8) النحل: 29.

(9) الزمر: 72، المؤمن: 76.

(10) الكهف: 31.

(11) الكهف: 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت