فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1085

ومن ذلك قوله تعالى: (إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ) «1» والتقدير:

يخوفكم بأوليائه. فحذف المفعول والباء.

وقيل: الأولياء: المنافقون، لأن الشيطان يخوف المنافقين.

وأما قوله تعالى: (فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى) «2» فقيل: التقدير:

لا يضل عن ربي، أي: الكتاب لا يضل عن ربي ولا ينساه ربي، فحذفت «عن» .

وقيل التقدير: لا يضل ربي عنه، فحذف الجار مع المجرور، والجملة في موضع جر صفة للكتاب.

ومن ذلك قوله تعالى: (لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) «3» أي: على صراطك.

وقال: (وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ) «4» أي: على كل مرصد.

قال أبو إسحاق: قال أبو عبيدة: المعنى كل طريق.

وقال أبو الحسن: «على» محذوفة. المعنى: على كل مرصد. وانشد:

نغالى اللحم للأضياف نيئًا «5»

أي: باللحم، فحذف الباء، وكذلك حذف «على» .

قال أبو إسحاق: (كُلَّ مَرْصَدٍ) ظرف، كقولك: ذهبت مذهبا، وذهبت طريقا، وذهبت كل طريق، فلست تحتاج إلى أن تقول في هذا الأمر بقوله في الظروف، نحو: خلف وقدام.

(1) آل عمران: 175.

(2) طه: 52.

(3) الأعراف: 16.

(4) التوبة: 5.

(5) عجز البيت كما في اللسان «غلا» : «ونرخصه إذا نضج القديد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت