فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 1085

كما أن ما تقدم من ذكر قوله: (آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ) «1» صار كالمذكور بعد قوله: (آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ) «2» ، ويكون (إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا) كلاما مستأنفًا.

[ثانيهما «3» ] : ويجوز أيضًا مع الاستفهام أن يعمل في «أن» ما دل عليه قوله:

(إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ) .

كما جاز أن يعمل إذا لم يدخل الاستفهام ومثل ذلك قوله تعالى:

(يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ) «4» .

ومن حذف الجر قوله: (إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ) «5» أي: من أن تكون.

وكذلك: (إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ) «6» أي: من سؤالك.

فأما قوله في التنزيل: (يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا) «7» إن حملت «السماء» / على التي هي تظل الأرض، أو على السحاب، كان من هذا الباب، وكان التقدير: يرسل من السماء عليكم مدرارا. فيكون «مدرارا» مفعولا به. وإن حملت «السماء» على المطر، كان مفعولا به، ويكون انتصاب «مدرارا» على الحال.

ويقوى الوجه الأول (فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً) «8» ، (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ) «9» ، (وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً) «10» وغير ذلك من الآى.

(1) يونس: 90.

(2) يونس: 91. []

(3) تكملة يقتضيها السياق.

(4) الفرقان: 22.

(5) هود: 46.

(6) هود: 47.

(7) هود: 52.

(8) الحجر: 22.

(9) النور: 43.

(10) البقرة: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت