الصفحة 440 من 447

أولى بالصيانة من روح غيره، فإذا قتل ولو كان مكرهًا يقتل، أهل العلم يقولون: إن الرجل لا يتصور إكراهه على الزنا بخلاف المرأة، لا يتصور إكراه الرجل على الزنا، لماذا؟ لأنه إذا أكره لا ينتشر، ما يستطيع أن يزاول بخلاف المرأة، بعضهم يتساهل في هذا الباب تساهلًا شديدًا، امرأة تسأل فقالت: إنها أحرمت مع زوجها بعمرة، فلما طافوا قال: خلاص لا تسعي، اذهبي إلى البيت تجهزي وأنا أسعى وأجي، أفتاها من أفتاها بأنها مكرهة لا شيء عليها، هذا تفريط، هذا تساهل في الفتوى، هذه الفتوى لا قيمة لها، ما دام مكنها من الإحرام، وأذن لها أن تحرم، يلزمه ويلزمها الإتمام ولا التفات إلى قوله لها: لا تسعي، لا يملك أصلًا، هو ملزم بالإتمام، وهي ملزمة بالإتمام، ما دام أذن لها، لكن لو قبل الإحرام والعمرة ليست الواجبة قال: لا تحرمين، يملك يمنعها، لكن لما طاف طواف العمرة وبدلًا من أن تسعى معه تذهب لتجهز له ما يريد أثناء سعيه، هذا لا يملك هو مثل هذا، وهي لا تملك بل عليها أن تسعى، فالإكراه له حد شرعي، إذا وصل إليه نعم يعذر إذا لم يصل إليه لا يعذر، نعم.

قال المؤلف -عليه رحمة الله-:

عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمنكبي فقال: (( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ) )وكان ابن عمر يقول:"إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك"رواه البخاري.

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في الحديث الأربعين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت