حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا حاتم -يعني ابن إسماعيل- عن عمر بن نبيه قال: أخبرني دينار القراظ قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء ) ).
وحدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا إسماعيل -يعني ابن جعفر- عن عمر بن نبيه الكعبي عن أبي عبد الله القراظ أنه سمع سعد بن مالك يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمثله، غير أنه قال: (( بدهم أو بسوء ) ).
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا أسامة بن زيد عن أبي عبد الله القراظ قال: سمعته يقول:"سمعت أبا هريرة وسعدًا يقولان: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( اللهم بارك لأهل المدينة في مدهم ) )، وساق الحديث وفيه: (( من أراد أهلها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء ) )."
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
حدثني محمد بن حاتم وإبراهيم بن دينار قالا: حدثنا حجاج بن محمد ح وحدثني محمد بن رافع قال: حدثنا عبد الرزاق، كلاهما عن ابن جريج أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنَّس: أو يحنِِّس، عن أبي عبد الله القراظ: وسيأتي اسمه في الطريق اللاحقة أنه دينار، عن أبي عبد الله القراظ: نسبة إلى القرظ الذي يدبغ به؛ لأنه كان يبيعه، أنه قال:"أشهد على أبي هريرة أنه قال: هذه من صيغ الرواية والأداء، وهي أقوى من مجرد قوله: (حدثنا) أو (أخبرنا) ؛ لأن الشهادة ينبغي أن تكون على مثل الشمس، فهذا دليل على أنه متأكد مما يروي."
"أشهد على أبي هريرة أنه قال: قال أبو القاسم -صلى الله عليه وسلم-: (( من أراد أهل هذه البلدة بسوء ) ): هذه البلدة يعني المدينة، ولو قيل: إن من أسمائها البلدة، هذا اسم وإلا خبر؟"
(( من أراد هذه البلدة ) ): يعني بإمكانك أن تقول: من أراد هذه البلدة الرياض مثلًا، أراد بهذه البلدة الخرج، أراد بهذه البلدة كذا يعني تخبر عنها، أو تصفها بأنها بلدة وليس علمًا من أعلامها، من أسمائها؟