صحيح مسلم- كتاب الحج (18)
شرح: باب من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي، وباب: استحباب طواف الإفاضة يوم النحر
الشيخ / عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: قال الإمام مسلم -رحمه الله تعالى-:
حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال:"وقف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع بمنىً للناس يسألونه، فجاء رجل فقال يا رسول الله، لم أشعر فحلقت قبل أن أنحر، فقال: (( اذبح ولا حرج ) )، ثم جاءه رجل آخر فقال يا رسول الله، لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي، فقال: (( ارم ولا حرج ) )، قال: فما سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: (( افعل ولا حرج ) )."
وحدثني حرملة بن يحيى، قال أخبرنا ابن وهب، قال أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال حدثني عيسى بن طلحة التيمي أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- يقول:"وقف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على راحلته، فطفق ناس يسألونه، فيقول القائل منهم: يا رسول الله، إني لم أكن أشعر أن الرمي قبل النحر فنحرت قبل الرمي، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( فارم ولا حرج ) )، قال: وطفق آخر يقول: إني لم أشعر أن النحر قبل الحلق فحلقت قبل أن أنحر، فقال: (( انحر ولا حرج ) )، قال: فما سمعته يسأل يومئذ، عن أمر مما ينسى المرء ويجهل من تقديم بعض الأمور قبل بعض وأشباهها إلا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( افعلوا ذلك ولا حرج ) )."
حدثنا حسن الحلواني، قال حدثنا يعقوب، قال حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب بمثل حديث يونس، عن الزهري إلى آخره.