قال: حدثني زهير بن حرب قال: حدثنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا عيسى بن حفص بن عاصم قال: حدثنا نافع عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (( من صبر على لأوائها كنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة ) ): وهذا تقدم.
قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال:"قرأت على مالك عن قطن بن وهب بن عويمر بن الأجدع عن يحنس: بفتح النون وبكسرها، يُحنَّس ويُحنِِّس، مولى الزبير، أخبره أنه كان جالسًا عند عبد الله بن عمر في الفتنة، فأتته مولاة له: يعني فتنة الاستباحة ... الحرة، فأتته مولاة له تسلم عليه، فقالت:"إني أردت الخروج": مولاة تخرج من دون سيدها؛ لأنها كانت مولاته، وهي معتقة الآن، تسلم عليه فقالت: إني أردت الخروج يا أبا عبد الرحمن؛ اشتد علينا الزمان، فقال لها عبد الله:"اقعدي لكاع": اللكاع واللكع، المرأة يقال لها: لكاعِ مبني على الكسر، ورجل لكع، ويطلق ذلك .. ، ويطلق هذا في الغالب إذا كان من الأحرار فهو على اللئيم: (( حتى يسود الناس لكع ابن لكع ) ): اللئيم، وإذا كان مولىً أو عبدًا جاز إطلاقه عليه ولو لم يكن لئيمًا."
أطوف ما أطوف ثم آوي ... إلى بيت قعيدته لكاع
فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (( لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد إلا كنت له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة ) ).
وحدثنا بن رافع قال: حدثنا ابن أبي فديك قال: أخبرنا الضحاك عن قطن الخزاعي عن يُحنَّس -مولى مصعب- عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (( من صبر على لأوائها وشدتها كنت له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة ) )يعني المدينة.
وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر جميعًا عن إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعًا يوم القيامة أو شهيدًا ) ).