الصفحة 761 من 884

(( فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر ) ): وهذا وعيد شديد، (( أن يسفك بها دمًا، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحدٌ ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ): وأحد فاعل لفعل مقدر يفسره المذكور، (( فإن ترخص أحد ) ): ترخص بقتال رسول الله، {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ} [ (6) سورة التوبة] : استجارك، والتقدير: وإن استجارك أحد من المشركين.

(( فإن أحد ترخص بقتال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيها فقولوا له ) ): يعني ردوا عليه، لا يترك، لو قال: إن النبي -عليه الصلاة والسلام- دخل مكة بالسلاح، ودخل على رأسه المغفر، وقاتل أهل مكة، (( فإن أحد ترخص بقتال ) ): هذا يدل على وجود القتال من النبي -عليه الصلاة والسلام- منه وممن معه، ومن خالد وممن معه، (( فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ): قد يقول قائل: الرسول ما قاتل، الذي قاتل خالد، نقول: قاتل بإقرار النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهذا يرجح قول من يقول: إن مكة فتحت عنوة، مكة فتحت عنوة.

(( فقولوا له: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم ) ): خلاف معروف بين أهل العلم، هل مكة فتحت عنوة أو فتحت صلحًا؟ مقتضى كونها فتحت عنوة ...

طالب:. . . . . . . . .

ما تملك نعم، تكون للغانمين، لو فتحت عنوة لوجب قسمتها على الغانمين؛ كسائر الغنائم.

وإذا قلنا: إنها فتحت صلحًا نقول: إن كل واحد في بيته له بيته، وهذا الذي دعا الإمام الشافعي أن يقول صلحًا، أنهم بقوا في بيوتهم، وما قسمت أرضها، والأكثر يقولون: إنها فتحت عنوة، ولكن النبي -عليه الصلاة والسلام- كما منَّ عليهم بأنفسهم، من عليهم ببيوتهم وأملاكهم، ولا يوجد مانع من هذا، وقد استأذن النبي -عليه الصلاة والسلام- الغانمين في غزوة حنين أن يرد الغنائم إلى أهلها فردها -عليه الصلاة والسلام-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت