هو لا يمكن أن يقال: لمن تعجل فقط، مفروغٌ منه يعني، يعني لا يقال {لمن اتقى} خاص بمن تعجل ولا للجميع، إنما .. لا، هم يتفقون على أن الآخر داخل، يعني في القذف {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} [ (4، 5) سورة النور] ، التوبة ترفع الفسق أو ترفع الثلاثة كلها؟ لهم ثلاثة أوصاف يجلدون القاذف يجلد ثمانين جلدة ولا تقبل له شهادته أبدًا، ويحكم عليه بالفسق، {إلا الذين تابوا} هل يرفع الأوصاف الثلاثة؟ الحد لا يرفع اتفاقًا، لا يرتفع الحد بالتوبة، قبول الشهادة.
الآن محل الاتفاق بين أهل العلم الأول لا يرتفع الذي هو الحد؛ لأنه حق آدمي، والأخير الفسق وصف الفسق يرتفع اتفاقًا، لكن هل تقبل شهادته أو لا تقبل؟
طالب:. . . . . . . . .
{إلا الذين تابوا} معروف أنه إذا تاب بشروطها، يعني توبة مقبولة توبة نصوح، يرتفع وصف الفسق بلا شك، لكن هل تقبل شهادته والله -جل وعلا- يقول: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا} الآن الاستثناء تعقب جمل صح وإلا لا؟ تعقب جمل يعود إلى الأخيرة اتفاقًا، يرفع الوصف الأخير اتفاقًا ولا يرفع الوصف الأول اتفاقًا، والثاني هو محل الخلاف بين أهل العلم، ولذا يختلفون هل يرفع الجمل السابقة كلها أو لا يرفع إلا الأخيرة، أو يترك الحكم للقرائن والأدلة الأخرى كما هنا، هذا المقرر عند المحققين أنه يترك للأدلة الأخرى، أحيانًا يقتضي رفع الجميع، أحيانًا يقتضي رفع الأخير فقط، والباقي يترك للأدلة الأخرى والقرائن.