الصفحة 407 من 884

هو مثل هذه المسألة، يعني إذا كان المشي شرط لصحة الطواف والسعي، فالتعليم ليس بمبرر لترك هذا الشرط، فالصلاة على المنبر جائزة؛ لأنها أرض مستوية، وإن ترتب على ذلك أن يكون الإمام أرفع من المأمومين، وقل مثل هذا: لو ارتفع جزء من المطاف عن مستوى البيت، كما هو الشأن الآن في الطواف من الدور الثاني أو من السطح هذا يجوز؛ لأن الهواء له حكم القرار، لكن فرق بين أن يرتفع الإنسان ويطوف بنفسه، وبين أن يطاف به محمولًا، فرق بين هذا وهذا، وأكثر العلماء على جواز الطواف، وإن كان خلاف الأولى، خلاف الأولى أن يطوف راكبًا، والأصل أن يطوف ماشيًا، وما كان في حيز خلاف الأولى أو الكراهية فإن مثله يزول بأدنى حاجة.

وكونه -عليه الصلاة والسلام- ركب ليراه الناس أو لكون الناس حطموه وكثروا عليه ولا يُدعُّ الناس من عنده ومن أمامه ومن خلفه، مثل هذا يزول به ما ذكر، وفعله أيضًا لبيان الجواز، وما يفعله -عليه الصلاة والسلام- للبيان يكون هو الأفضل في حقه -عليه الصلاة والسلام-، لكن فعله يدل على أنه لا يشترط المشي على الأقدام، بل يجزئ لو طاف راكبًا أو محمولًا، ولو لم يكن مريضًا، مثله السعي.

المحجن: يستلم الركن بمحجن: هو العصا الذي طرفه معقوف، والعادة أن الراكب يستعمله؛ ليتناول به متاعه الذي لا يستطيع الوصول إليه إلا به.

يستلم الركن بمحجن كلما حاذاه، وعرفنا أنه يقبل إن لم يستطع مسح بيده وقبل اليد، إن لم يستطع مسحه بالمحجن وقبل المحجن، إن لم يستطع أشار إليه بيده أو بمحجنه، أو بأي شيء في يده، وحينئذ لا تقبيل.

طالب:. . . . . . . . .

الأصل أنه يستقبله، لكن إذا كان راكبًا أو في حكمه ماشيًا، فإنه يكفي أن يشير إليه وهو في طريقه وعن يساره، وإذا أشار إليه كبر، وكلما حاذى الركن كبر -كما جاء في الحديث عنه -عليه الصلاة والسلام- كلما حاذى الركن كبر.

طالب:. . . . . . . . .

نعم، لا بدون وقوف ما يحتاج وقوف، كلما حاذى الركن كبر.

طالب. . . . . . . . .

يعني في نهايته، مقتضاه أنه يكبر كلما حاذى، في البداية والنهاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت