الصفحة 402 من 884

حدثنا خلف بن هشام والمقدمي وأبو كامل وقتيبة بن سعيد كلهم عن حماد، قال خلف: حدثنا حماد بن زيد عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال:"رأيت الأصلع -يعني عمر بن الخطاب- يقبل الحجر ويقول:"والله إني لأقبلك، وإني أعلم أنك حجر، وأنك لا تضر ولا تنفع؛ ولولا أني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبلك ما قبلتك"، وفي رواية المقدمي وأبي كامل:"رأيت الأصيلع"."

وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير جميعًا عن أبي معاوية قال يحيى: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عابس بن ربيعة قال:"رأيت عمر يقبل الحجر ويقول:"إني لأقبلك وأعلم أنك حجر؛ ولولا أني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقبلك لم أقبلك"."

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعًا عن وكيع، قال أبو بكر: حدثنا وكيع عن سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غَفَلَة قال:"رأيت عمر قبَّل الحجر والتزمه، وقال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بك حفيًا".

وحدثنيه محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان بهذا الإسناد قال:"ولكني رأيت أبا القاسم -صلى الله عليه وسلم- بك حفيًا"، ولم يقل: والتزمه.

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

وحدثني حرملة بن يحيى قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس وعمرو ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي قال: حدثني ابن وهب قال: أخبرني عمرو عن ابن شهاب عن سالم أن أباه حدثه قال:"قبَّل عمر بن الخطاب الحجر، ثم قال:"أما والله لقد علمت أنك حجر: في الرواية الأخرى:"لا تضر ولا تنفع": قبَّله اقتداءً بالنبي -عليه الصلاة والسلام-.

ولولا أني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقبلك ما قبلتك": فهو يقبل بتعبد، لا لأنه ينفع أو يضر، وأما ما يذكر من أن عليَّ بن أبي طالب قال لعمر -رضي الله تعالى عن الجميع-:"بلى إنه يضر وينفع"، وذكر خبرًا مفاده: أنه يكتب من قبَّله في بطاقة تجعل في ميزان المقبل فترجح بغيرها من الحسنات، هذا خبر موضوع."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت