لكن قوله:"وكان أهل مكة قوم حسد": يعني كما يقال عن اليهود إنهم قوم بهت، نعم، وهو يعني بذلك الكفار، لا يعني بذلك المسلمين منهم، يعني الفرق بين العبارتين، كان أهل مكة قوم حسد: يعني هذه صفة ثابتة فيهم، أما كونهم يحسدونه لا يعني أن هذه صفة ثابتة.
وحدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان عن ابن أبي حسين عن أبي الطفيل قال: قلت لابن عباس:"إن قومك يزعمون أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رمل بالبيت، وبين الصفا والمروة وهي سنة؟ قال:"صدقوا وكذبوا"."
وحدثني محمد بن رافع قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا زهير عن عبد الملك بن سعيد بن الأبجر عن أبي الطفيل قال: قلت لابن عباس:"أراني قد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أراني يعني أظن، أراني: يعني أظن أني رايت، ولم يتأكد، كأنه رأى شيئًا توقع، أو شخصًا توقع أنه الرسول -عليه الصلاة والسلام- ولذلك قال: أراني، يعني أظن."
طالب:. . . . . . . . .
إيه نعم، الطفيل آخر من مات الصحابة؛ مات سنة مائة وعشرة، يعني بعد وفاة النبي -عليه الصلاة والسلام- بمائة سنة، عامر بن وائل آخر من مات من الصحابة.
قال قلت لابن عباس:"أراني قد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟"قال:"فصفه لي؟"قال: قلت:"رأيته عند المروة على ناقة، وقد كثر الناس عليه"، قال: فقال ابن عباس:"ذاك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إنهم كانوا لا يُدعُّون عنه": يعني لا يدفعون، لا يدفع الناس عن النبي -عليه الصلاة والسلام-.
لا يدعون: يعني لا يدفعون، {فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ} [ (2) سورة الماعون] نعم.
لا يدعون عنه، ولا يكهرون: في رواية:"لا يكرهون"من الإكراه، يعني لا يكرهون على البعد منه.
ولا يكهرون: يعني لا ينهرون ولا يزجرون.
وحدثني أبو الربيع الزهراني قال: حدثنا حماد يعني ابن زيد عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:"قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه مكة، وقد وهنتهم حمى يثرب": وقد وهنتهم حمى يثرب: هذا من كلام ابن عباس، وإلا من كلام المشركين؟
طالب: هم يقولونه المشركون وينقل كلامهم الآن ...
نعم.
طالب:. . . . . . . . .