ثم قال: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر قال: أخبرنا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى قال: قدمت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري، يقول: قدمت على النبي -صلى الله عليه وسلم-: يعني من اليمن، وهو منيخ بالبطحاء فقال لي: (( أحججت؟ ) )، فقلت: نعم: (( أحججت؟ ) )، فقلت: نعم: يسأله النبي -عليه الصلاة والسلام- هل هو حاجٌّ أو لا.
النبي -عليه الصلاة والسلام- بالبطحاء، ومقتضى ذلك أن أبا موسى متلبس بالإحرام أو غير متلبس؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كان أبو موسى متلبس بالإحرام أو غير متلبس؟ لأنه جاوز الميقات؟
طالب:. . . . . . . . .
يسأله النبي -عليه الصلاة والسلام-: (( أحججت؟ ) )يسأل.
طالب:. . . . . . . . .
النبي -عليه الصلاة والسلام- يسأله أحجَّ، يعني لو عليه إحرام يسأله أحججت؟ نعم، أو جاوز الميقات بدون إحرام؟ لم يجاوز الميقات بدون إحرام بل أهل من الميقات، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، قد يكون أحيانًا السؤال لا يراد لذاته، قد يكون السؤال مفتاح لغيره، يعني لو دخل شخص مع الباب وجلس يسوغ لك أن تقول: هل صليت ركعتين، وأنت تشوفه ما صلى، هل صليت ركعتين -كما فعل النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: لا، قال: (( قم فصل ركعتين ) ).
فقال لي: (( أحججت؟ ) )فقلت: نعم، قال: (( فبم أهللت ) ): ويحتمل أيضًا أنه يسأله عن نوع النسك الذي حج به في قوله: (( أحججت؟ ) )، فقلت: نعم قال: (( فبم أهللت ) )، قال: قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( فقد أحسنت، طف بالبيت وبالصفاء والمروة وأحلّ ) ): يعني اجعل إحرامك عمرة؛ كما أمر أصحابه -عليه الصلاة والسلام- ممن لم يسق الهدي، وأمر أبا موسى بهذا؛ لأنه لم يسق الهدي، وأما علي فأمره بالبقاء على إحرامه -وإن كانت الصيغة واحدة- إلا أن عليًَّا ساق الهدي، وأبا موسى لم يسق الهدي.
قال: (( فقد أحسنت، طف بالبيت وبالصفا والمروة وأحلَّ ) )، قال: فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أتيت امرأة من بني قيس ففلت رأسي: امرأة من قومه -من محارمه- ففلت رأسه: يعني بحثت عن الهوام في رأسه.